مجلس السلام لغزة مبادرة دولية برعاية أمريكية وإعادة الإعمار أولوية المرحلة المقبلة
كشف الدكتور بشارة بحبح، رئيس "مؤسسة الأمريكيين من أجل السلام العالمي"، تفاصيل ما يُعرف بـ«ميثاق مجلس السلام لغزة»، مشيرًا إلى أن المبادرة تأتي برعاية أمريكية مباشرة وتهدف إلى إدارة مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وعلى رأسها إعادة الإعمار وترتيبات الاستقرار.
وأوضح بحبح خلال لقاء عبر قناة "الجزيرة مباشر" تابعته "وكالة قدس نت للأنباء" أن مسودة الميثاق تتضمن توجيه دعوات إلى عدد من الدول للانضمام إلى مجلس السلام، مع اشتراط مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار تُخصص لإعادة إعمار غزة، معتبرًا أن هذا المبلغ «ليس كبيرًا» بالنسبة لبعض الدول، في ظل تقديرات تتراوح كلفة الإعمار فيها بين 74 و112 مليار دولار.
وأشار إلى أن العضوية في المجلس محددة بثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأمريكي، مع استثناء الدول التي تقدم مساهمات مالية كبيرة من هذا القيد الزمني، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الملفات السياسية بمنطق اقتصادي.
وبيّن بحبح أن الدول الأبرز المرشحة لعضوية المجلس تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى مصر وقطر والأردن والإمارات وتركيا، إلى جانب باكستان التي أكدت تلقيها دعوة رسمية للمشاركة، لافتًا إلى أن الحديث عن مشاركة 60 دولة ما زال غير مؤكد.
وفي ما يتعلق بالمخاوف من أن يشكل المجلس شكلًا من أشكال الوصاية الدولية على غزة، أكد بحبح أن أي ترتيب دولي يبقى «أفضل من استمرار الاحتلال الإسرائيلي»، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح، بحسب تقديره، بإفشال مسار إعادة الإعمار.
وانتقد بحبح الموقف الإسرائيلي الرافض للجنة إعادة الإعمار ولوجود قوات استقرار دولية، معتبرًا أن إسرائيل «ارتكبت دمارًا واسعًا في غزة ويجب أن تتحمل مسؤولية ما جرى»، داعيًا إلى ربط ملف غزة بالضفة الغربية ضمن مسار سياسي يقود في نهايته إلى قيام دولة فلسطينية.
وحول قوات الاستقرار الدولية، أوضح بحبح أن المشاورات لا تزال جارية بشأن تشكيلها، وأن الخلاف الأساسي يتمحور حول مطالبة إسرائيل بنزع سلاح المقاومة، مقابل رفض الفصائل الفلسطينية لأي دور قد يحول هذه القوات إلى قوة احتلال، مرجحًا أن يتم تناول هذا الملف عبر التفاوض وبضمانات أمريكية مباشرة.
وجدد بحبح التأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد الإعلان الرسمي عن أعضاء مجلس السلام في منتدى "دافوس" الأسبوع القادم وبدء عمل لجنة إدارة شؤون غزة، معتبراً أن نجاح هذه الترتيبات يبقى مرهونًا بمدى قدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقات.
