السلطات الليبية تُحرر أكثر من 200 مهاجر من سجن سري

عدد من المهاجرين المفرج عنهم، الكفرة، 18 يناير 2025 (فيسبوك).jpg

 تمكنت السلطات الأمنية الليبية من تحرير أكثر من 200 مهاجر غير شرعي كانوا محتجزين لمدة عامين داخل سجن سري بمدينة الكفرة جنوب شرق البلاد، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الليبية (وال).

وذكرت الوكالة الليبية الرسمية مساء أمس الإثنين أن الأجهزة الأمنية بمدينة الكفرة الواقعة على بعد نحو 1700 كيلومترا من طرابلس "تمكنت من تحرير أكثر من 200 مهاجر غير شرعي، بينهم نساء وأطفال صغار كانوا محتجزين داخل سجن سري يديره أحد مهربي البشر، بعد أن ظلوا محبوسين لمدة عامين في ظروف إنسانية صعبة".

وأضافت نقلا عن مديرية أمن الكفرة أن الأجهزة الأمنية داهمت "مزرعة تُستعمل في احتجاز وحبس الحرية للمهاجرين غير الشرعيين، وحررت نحو 221 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة" لم تحددها.

وأوضحت أنه "تبين أثناء المداهمة أن المحتجزين كانوا موجودين داخل ملاجئ تحت الأرض على عمق يُقدر بنحو ثلاثة أمتار وبطول أكثر من 100 متر منذ مدة تجاوزت عامين في ظروف غير إنسانية".

وأشارت إلى أنه "تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة المحررين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات المتبعة".

ونقلت الوكالة عن مدير مكتب الشؤون القانونية بالمؤسسة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان محمد عسكر، قوله "إن احتجاز هؤلاء الأفراد في ظروف سيئة، وإرغام ذويهم على دفع مبالغ مالية طائلة يعد جريمة بشعة تتطلب المحاسبة الفورية لكل من تورط فيها".

وتكررت مثل هذه العمليات خلال الفترة الماضية، حيث سبق للسلطات الليبية أن أعلنت عن تحرير العشرات من المهاجرين غير الشرعيين كانوا مُحتجزين لدى عصابات تهريب.

وتحولت ليبيا خلال السنوات القليلة الماضية إلى مقصد للمهاجرين غير الشرعيين، ومعظمهم من الأفارقة، في مسعى لعبور البحر المتوسط باتجاه الشواطئ الأوروبية.

وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من الفوضى والانقسامات السياسية التي تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة طرابلس، والثانية كلفها مجلس النواب، وهي برئاسة أسامة حماد، ومقرها في بنغازي شرق البلاد. 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - طرابلس (شينخوا)