وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب).webp

توفي رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، عن 88 عاما، وفق ما أفاد مصدران مقرّبان من العائلة وكالة فرانس برس  يوم الأربعاء 21 يناير/كانون الثاني 2026، وقد عرف بمسؤوليته المباشرة عن أعمال قتل وتعذيب خلال أحداث حماة عام 1982.

وأكّد مصدر مقرّب من عائلة الأسد عمل في القصر الجمهوري لأكثر ثلاثين عاما وفاة رفعت الأسد “بعد إصابته بالانفلونزا لنحو أسبوع”.

وبعيد إطاحة الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، غادر رفعت الأسد سوريا برّا إلى لبنان، ومنه استقلّ طائرة من مطار بيروت الى جهة لم تحدّد، وفق ما أفاد مصدر أمني لبناني في حينه.

وأكّد مصدر آخر، وهو ضابط سابق في الحرس الجمهوري ومقرّب من العائلة، الوفاة، موضحا أن رفعت الأسد “كان انتقل إلى دولة الإمارات عقب سقوط” الحكم السابق.

ولم يحدّد المصدران مكان وفاته.

وكان رفعت الأسد، الضابط السابق الذي شغل منصب نائب الرئيس في عهد شقيقه حافظ الأسد، ملاحقا من القضاء السويسري بتهمة ارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” تعود إلى ثمانينات القرن الماضي، وهي الوقائع التي أكسبته لقب “جزار حماه”.

وكان حينها قائدا لقوات الأمن الداخلي الخاصة المعروفة بـ”سرايا الدفاع” والتي قمعت بعنف تمردا إسلاميا في حماه.

في الثاني من شباط/فبراير 1982، بدأ حافظ الأسد حملة دامية لقمع تمرّد قام به تنظيم الإخوان المسلمين في حماه (وسط)، بعد محاولة لاغتياله عام 1980.

وفي ظلّ صمت إعلاميّ مُطبق، نفّذت أجهزة الأمن بقيادة رفعت الأسد، قصفا على المدينة بلا هوادة، وحاربت تنظيما منبثقا من الجماعة وأجهزت على العديد من المدنيين، بحسب شهود.

واستمرت المذبحة 27 يوما، ولم تُعرف قط حصيلتها بشكل رسمي. أما التقديرات فتراوح بين عشرة آلاف قتيل و40 ألفا فقدوا حياتهم في ذاك الشهر من العام 1982.

في العام 1984، غادر رفعت الأسد سوريا بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه، وانتقل الى سويسرا ثم فرنسا. وأمضى 37 عاما في المنفى. صدر بحقه عام 2022 في فرنسا حكم بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة تجميع أصول تقدّر بـ90 مليون يورو بطريقة احتيالية.

وبعدما قدّم نفسه لفترة طويلة كمعارض لابن شقيقه، بشار الأسد، عاد إلى سوريا عام 2021 للتهرّب من الحكم القضائي الفرنسي وبناء على تسوية مع السلطات آنذاك. وظهر في نيسان/أبريل 2023، في صورة عائلية إلى جانب بشار الاسد وزوجته أسماء وأفراد آخرين من العائلة.

وقال فنسنت برينغارث، محامي منظمة مكافحة الفساد “شيربا” التي قدمت الدعوى ضده في فرنسا لوكالة فرانس برس بعد إعلان الوفاة، “لقد حصلنا مع منظمة شيربا، على إدانة تاريخية شكّلت خطوة أولى في مكافحة الإفلات من العقاب”.

وأبدى أسفه لوفاة رفعت الأسد قبل “المثول أمام العدالة”، لافتا في الوقت ذاته الى أن عملية “إعادة توزيع الأصول المصادرة ماضية اليوم في مسارها”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - أ ف ب