أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين 26 يناير/كانون الثاني 2026، أن إسرائيل انتقلت إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن الهدف في هذه المرحلة هو نزع سلاح حركة حماس.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال كلمة ألقاها في الكنيست بمناسبة الزيارة الرسمية إلى إسرائيل لرئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، وذلك بعد وقت قصير من الإعلان عن استعادة جثمان آخر محتجز إسرائيلي من قطاع غزة.
وقال نتنياهو إن إعادة المحتجز الأخير شكّلت شرطا مسبقا من جانب إسرائيل للانتقال إلى المرحلة التالية، مضيفًا: "نحن انتقلنا إلى المرحلة التالية: تجريد حماس من سلاحها ونزع سلاح قطاع غزة، المرحلة التالية ليست إعادة إعمار، ولدينا مصلحة في الدفع بهذه المرحلة وعدم تأجيلها".
وأضاف نتنياهو: "سنجرد حماس من سلاحها، هذا سيحدث، كما قال صديقنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إما بالطريق السهلة أو بالطريق الصعبة"، على حد تعبيره.
ووجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال كلمته تحذيرا إلى إيران، قائلا إن أي محاولة لإلحاق الضرر بإسرائيل "ستُقابل برد حازم"، معتبرا أن قدرات ما وصفه بـ"محور الشر الإيراني" تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستواصل العمل على "توسيع دائرة السلام" في المنطقة، من خلال الدفع نحو تحالفات جديدة وإبرام اتفاقيات إضافية مع دول مسلمة، مشيدا بعلاقات بلاده مع ألبانيا، ومعتبرا أن إسرائيل "تمثل خط الدفاع عن العالم المتحضر".
وفي وقت سابق اليوم، أعلن نتنياهو، عودة الرهينة الإسرائيلي الأخير من قطاع غزة إلى إسرائيل، ران غفيلي، وذلك عقب إعلان الجيش الإسرائيلي التعرف على هوية الجثمان وإعادته.
وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم اليوم أن العثور على جثة آخر محتجز إسرائيلي في قطاع غزة يثبت التزام الحركة الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك إتمام مسار تبادل الأسرى والمحتجزين وإغلاقه نهائياً.
وقال قاسم في بيان إن حماس "ستواصل التزامها بجميع جوانب الاتفاق"، مشيراً إلى أن ذلك يشمل تسهيل عمل اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة شؤون قطاع غزة ودعم نجاحها.
ودعا قاسم الوسطاء والولايات المتحدة إلى "إلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف خروقاته للاتفاق وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منه"، دون الإشارة إلى تفاصيل محددة عن هذه الخروقات.
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.
