تنفيذية منظمة التحرير تحذر من “ضم فعلي” للضفة وتدعو لتنفيذ المرحلة الثانية في غزة.. إجراءات مهمة لمواجهة المرحلة المقبلة

حسين الشيخ يعقد اجتماعا موسعا في رام الله مع سفراء الدول العربية والغربية وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لبحث التصعيد الإسرائيلي المستمر وتأثيره على الوضع السياسي والإنساني في فلسطين، 10 شباط/فبراير 2026. تصوير مكتب حسين الشيخ

عقدت منظمة التحرير الفلسطينية اجتماعًا للجنتها التنفيذية، مساء الأربعاء 25 فبراير/شباط 2026، في مقرها بمدينة رام الله، برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، لبحث التطورات السياسية والوطنية في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالأراضي والاستيطان.

وأدانت اللجنة قرار حكومة الاحتلال تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى “أملاك دولة”، معتبرةً أنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويشكّل – وفق بيانها – إعلانًا ببدء تنفيذ الضم الفعلي للأرض الفلسطينية المحتلة وإنهاءً للاتفاقيات الموقعة، بما يهدد استقرار المنطقة. ودعت إلى موقف عربي ودولي جاد لإجبار إسرائيل على التراجع عن هذه السياسات.

رفض لتوسيع الخدمات القنصلية في المستوطنات

وتطرقت اللجنة إلى إعلان السفارة الأميركية في إسرائيل تقديم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة الغربية، واعتبرته محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان، كما يشكّل – بحسب البيان – خرقًا للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية والسلطة الوطنية الفلسطينية.

كما أدانت اللجنة تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بشأن “حق توراتي” لإسرائيل في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، ووصفتها بأنها تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية وتمثل اعتداءً على سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية، داعية الإدارة الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح منها، ومشددة على أنها تتعارض مع مواقف الرئيس دونالد ترامب المعلنة الرافضة لضم الضفة الغربية.

مكتب ارتباط لتنفيذ خطة ترمب وقرار 2803

ورحبت اللجنة بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية لتنسيق التواصل مع مكتب ممثل مجلس السلام، بهدف تنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيرة إلى أن المكتب أُنشئ برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى وأصبح جاهزًا لمباشرة مهامه.

غزة: دعوة لتنفيذ المرحلة الثانية ووقف الخروقات

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، ناقشت اللجنة استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، وتأخير إدخال المساعدات، وسياسة القتل والتهجير. ودعت إلى البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب وقرار مجلس الأمن 2803، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتسليم السلاح للفصائل المسلحة وفق مبدأ “الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد”، تمهيدًا لإعادة الإعمار بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.

تحذير من احتجاز أموال المقاصة

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بوضع حد للممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها الاقتحامات وعمليات القتل والاعتقال، وحماية المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات بحق الفلسطينيين. كما حذّرت من خطورة استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، معتبرة ذلك مخالفًا للاتفاقيات الموقعة ويؤثر سلبًا على قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها.

إجراءات سياسية وقانونية مرتقبة

وأكدت اللجنة أن القيادة الفلسطينية ستتخذ إجراءات سياسية وقانونية ودبلوماسية مهمة لمواجهة المرحلة المقبلة، وستضع خطة وطنية شاملة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

كما رحبت بالحوار القائم بين فصائل منظمة التحرير، وبورقة التفاهمات المشتركة بين حركة “فتح” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تمهيدًا لعرضها على بقية الفصائل، في إطار الحفاظ على القرار الوطني المستقل ضمن النظام السياسي الفلسطيني.

واختتمت اللجنة بيانها بالترحيب بالتحضيرات الجارية لإجراء انتخابات المجالس المحلية في نيسان المقبل، مؤكدة أهمية إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي، ومشددة على التمسك بالمقاومة الشعبية السلمية كخيار لمواجهة سياسات الاحتلال.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله