استشهد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة يوم الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني 2026، فيما حذرت وزارة الصحة في القطاع من تفاقم أوضاع المرضى والجرحى جراء إغلاق معبر رفح البري.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن طائرة إسرائيلية مسيرة استهدفت بصاروخ واحد على الأقل مجموعة فلسطينيين قرب "مقبرة البطش"، التي تم العثور فيها على جثة الجندي الإسرائيلي ران غفيلي في حي التفاح شرق مدينة غزة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية بأن الغارة أدت إلى استشهاد 4 شبان وإصابة 3 أخرين بجروح متفاوتة، وقد تم نقلهم جميعا إلى مستشفى المعمداني بالمدينة.
وأفادت مصادر في مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) بمدينة غزة، بوصول أربعة شهداء وثلاثة مصابين، جراء قصف الجيش الإسرائيلي قرب مقبرة البطش في حي التفاح شرق مدينة غزة. و هم:
محمود أحمد لولو، وعبد القادر أبو خضر، وعبد الكريم غباين، ويوسف الريفي.
وأشارت إلى أن المصابين جرى تقديم الإسعافات اللازمة لهم، ووصفت إصابات بعضهم بالمتوسطة
وتشهد المنطقة الواقعة خارج انتشار قوات الجيش الإسرائيلي منذ عدة أيام عمليات إطلاق نار كثيف وقصف جوي ومدفعي إسرائيلي على خلفية أعمال البحث عن الجندي غفيلي، وفق المصادر المحلية وشهود العيان.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، قتلت الأخيرة 488 فلسطينياً وأصابت 1345 آخرين، وفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزة.
وأعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71,662 شهيدا، و171,428 مصابا، بعد تحديث جديد شمل بيانات مئات الضحايا الذين جرى التعرف عليهم مؤخرا.
ونوهت الصحة إلى وفاة الرضيع هيثم أبو قص يبلغ من العمر 12 يوما من البريج بمستشفى الرنتيسي، نتيجة البرد الشديد، ما يرفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 11.
يأتي ذلك فيما حذرت وزارة الصحة في غزة في بيان صحفي من أن استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى "يفاقم أوضاعهم الصحية إلى حد خطير يهدد حياتهم".
وقال البيان إن 20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة وينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج"، مشيرا إلى أن نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، فاقم من قوائم الانتظار للعلاج بالخارج.
وتابع أن 440 حالة من الحالات المسجلة تعتبر حالات إنقاذ حياة وهي بانتظار السماح لها بالسفر للعلاج بالخارج ووفاة 1268 حالة، لافتا إلى أن مرضى الأورام من الفئات الأكثر تضررا ومعاناة بفعل إغلاق المعبر وعدم توفر العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية.
وأشار إلى أن 4 ألاف من مرضى الأورام على قوائم الانتظار العاجلة للسفر و4500 من الحالات التي لديها تحويلات مسجلة هم من الأطفال، مشيرا إلى أن 3100 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع بعد إغلاق معبر رفح البري في 7 مايو 2024.
وحذر البيان من "نتائج صحية لا يمكن توقعها قد تسبب زيادة في وفيات المرضى وزيادة قوائم التحويلات للعلاج بالخارج"، معتبرا أن فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى والجرحى وانسيابية دخول الإمدادات الطبية الضرورية هو ما تبقى من ملاذ أخير أمام هؤلاء المرضى.
وأعلنت إسرائيل يوم الأحد أنها وافقت على فتح معبر رفح بشكل محدود يقتصر على عبور الأفراد فقط، وذلك ضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه "في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وافقت إسرائيل على فتح معبر رفح بشكل محدود، يقتصر على مرور الأفراد فقط، وذلك ضمن آلية رقابة إسرائيلية كاملة".
وأوضح البيان أن فتح المعبر كان مشروطا بإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء، وأن تبذل حركة حماس جهدا كاملا لتحديد أماكن جثامين الرهائن الإسرائيليين القتلى وإعادتهم.
وجاء بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد انتهاء اجتماع للمجلس الوزاري الأمني-السياسي المصغر، ناقش مسألة فتح معبر رفح واستعادة جثمان الرهينة الإسرائيلي في غزة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عصر أمس (الأحد) استعادة رفات غفيلي (24 عاماً)، وهو مقاتل في وحدة الدوريات الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية (ياسام)، الذي قُتل في السابع من أكتوبر 2023 ونُقل جثمانه إلى غزة.
وبهذا أصبح جميع المحتجزين الإسرائيليين قد أُعيدوا، سواء أحياء أو رفاتاً، في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر ومصر ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وسبق أن أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث الخميس أن معبر رفح البري سيُفتح اعتبارا من الأسبوع المقبل.
وقال شعث في حسابه عبر (فيسبوك) إن "معبر رفح سيفتح اعتبارا من الأسبوع المقبل في إطار الجهود المبذولة لتسهيل حركة العبور من وإلى قطاع غزة".
ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة، ويقع في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، ويربط بين غزة ومصر، ويشكل الطريق الوحيد أمام آلاف المواطنين للسفر خارج القطاع لأغراض العلاج والدراسة والعمل.
ومنذ مايو 2024، تسيطر إسرائيل على معبر رفح بعد الهجوم على مدينة رفح، ولم يفتح المعبر أمام المدنيين منذ ذلك الحين، رغم وعود متكررة بفتحه في إطار اتفاقيات وقف إطلاق النار.
وطالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرارا بضرورة فتح المعبر للمسافرين في كلا الاتجاهين باعتبار أن الخطوة من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.
