نزال: واشنطن باتت على تماس مع حماس وسنواصل العمل مع الوسطاء لضمان الانتقال إلى المرحلة المقبلة وتحقيق استقرار سياسي وأمني في قطاع غزة

محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة حماس

قال محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل سياسة الكذب والمماطلة والمراوغة، في محاولة واضحة لإفشال الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة"، مؤكدًا أن تصعيده الأخير في الخطاب يهدف إلى تعطيل الاستحقاقات السياسية وفرض شروط تعجيزية، لا سيما فيما يتعلق بمعبر رفح.

وفي حديث من الدوحة لبرنامج «مدار الغد» عبر قناة «الغد» مع الإعلامي سامي كليب،  تابعته "وكالة قدس نت للأنباء"، أوضح نزال أن "تصريحات نتنياهو لا تعكس بالضرورة ما يجري على الأرض"، مشيرًا إلى أن "الاحتلال اعتاد إطلاق شعارات كبرى سرعان ما تتكسر أمام الوقائع"، لافتًا إلى "وجود تباين حقيقي، وإن كان محدودًا، بين الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال في هذه المرحلة."

وأكد نزال "وجود تواصل غير مباشر بين حركة حماس والولايات المتحدة"، مرجحًا أن يتطور إلى اتصال مباشر، في ظل وساطات تقودها كل من قطر وتركيا ومصر. واعتبر أن "الخطة التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما فيها تشكيل مجلس السلام العالمي، خلقت تناقضات واضحة مع مواقف نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بانخراط قطر وتركيا في هذا المجلس، وفرض لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وهو ما يرفضه رئيس حكومة الاحتلال."

وكشف نزال أن قيادة حماس أجرت خلال الفترة الماضية لقاءات مكثفة مع مسؤولين أتراك، من بينهم نائب وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات ووزير الخارجية، إلى جانب لقاءات موازية مع المسؤولين القطريين والمصريين، مشددًا على أن هذه الاتصالات تأتي في إطار التحضير للمرحلة الثانية، ومواجهة “العنجهيّة الصهيونية” والتنمر الإسرائيلي على القوانين الدولية.

ونفى نزال بشكل قاطع وجود أي نقاش حول انتقال قيادات حركة حماس من قطاع غزة إلى الخارج، مؤكدًا أن هذا الأمر غير مطروح على الإطلاق، ومشيرًا إلى أن الاغتيالات الإسرائيلية طالت قادة الحركة داخل غزة وخارجها على حد سواء، ما يثبت – بحسب تعبيره – أن الخروج من القطاع لا يشكّل ضمانة أمنية.

وحول سبب التصعيد الأخير لنتنياهو، رأى نزال أنه يحاول خلق ذرائع جديدة لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد فشله في استخدام ملف تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين، مؤكدًا أن الاحتلال يماطل لكسب الوقت، ويعمل على تفريغ فتح معبر رفح من مضمونه عبر شروط تعجيزية.

 وأكد نزال على أن المعركة السياسية مع نتنياهو باتت مفتوحة، داعيًا إلى إسقاط ذرائعه وعزله سياسيًا، ومنعه من الهروب من استحقاقات الاتفاق، مشددًا على أن حركة حماس ستواصل العمل مع الوسطاء الإقليميين والدوليين لضمان الانتقال إلى المرحلة المقبلة وتحقيق استقرار سياسي وأمني في قطاع غزة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الدوحة – القاهرة - قناة الغد