شنت طائرات حربية إسرائيلية، يوم الجمعة 30 يناير/كانون الثاني 2026، غارات جوية استهدفت حي الجنينة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع توغل دبابات وجرافات عسكرية إسرائيلية في مناطق شرق دير البلح وسط القطاع.
وبحسب مصادر محلية، أسفرت الغارات على حي الجنينة عن إصابة عدد من الفلسطينيين، في ظل استمرار التوترات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.
وأضافت أن قصفا إسرائيليا آخر استهدف منزلًا يعود لعائلة أبو العجين شرق دير البلح، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار بالمنطقة المحيطة به.
وفي وقت سابق اليوم، توغلت دبابات وجرافات عسكرية إسرائيلية شرق دير البلح، حيث جرفت مساحات واسعة من الدفيئات الزراعية والأشجار، إضافة إلى بقايا منازل في أراضٍ تقع شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وفق شهود عيان.
كما شرعت القوات الإسرائيلية بعمليات تجريف في منطقة كيسوفيم وشرق منطقة أبو العجين وسط قطاع غزة، بحسب شهود عيان في المنطقة.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك، أنه جرى رصد ثمانية مسلحين خرجوا من بنية تحت أرضية في شرق رفح خلال الليلة الماضية، مشيرًا إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدفهم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم.
وأضاف البيان أنه بعد عمليات تمشيط في المنطقة، جرى اعتقال قائد ميداني في كتيبة شرق رفح التابعة لحركة حماس أثناء محاولته الفرار، مؤكدًا أن قوات لواء القتال السابع، بدعم من الشاباك، تواصل عمليات التمشيط لتعقب مسلحين آخرين.
من جانبها، لم تعلق حركة حماس على ما أعلنه الجيش الإسرائيلي بشأن مقتل واعتقال عناصر تابعين لها.
وفي بيان لاحق، اعتبرت حركة حماس أن استمرار القصف الإسرائيلي لمناطق مختلفة من قطاع غزة، وعمليات النسف التي تُنفذ في بعض المناطق، يمثل "تصعيدًا خطيرًا"، متهمة إسرائيل بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى "تحمل مسؤولياتهم" والضغط من أجل وقف العمليات العسكرية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في قطاع غزة.
