استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب 13 آخرون، بينهم طفلان، جراء غارات وقصف مدفعي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، الثلاثاء، في استمرار واضح لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأفادت مصادر طبية في غزة بأن الشهداء سقطوا إثر قصف استهدف مناطق شرقي مخيم البريج وشرق مخيم المغازي وسط القطاع، إضافة إلى قصف مدفعي طال الأحياء الشرقية لمدينتي خانيونس ورفح جنوبًا. كما شهدت مناطق أخرى عمليات نسف لمبانٍ سكنية وتحليقًا مكثفًا للطيران الحربي.
تصعيد ميداني رغم التهدئة
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرق مخيم البريج، فيما جددت المدفعية قصفها للمناطق الشرقية من خانيونس ورفح، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات عسكرية في محيط المدينة.
كما أفادت مصادر محلية بتعرض حي التفاح شرق مدينة غزة لقصف مدفعي مكثف، إلى جانب عمليات نسف لمبانٍ سكنية في المناطق الشرقية لخانيونس.
1620 خرقًا لوقف إطلاق النار
من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت 1620 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الأشهر الأربعة الماضية، ما أسفر عن استشهاد 573 فلسطينيًا، بينهم 292 طفلًا وامرأة، إضافة إلى إصابة 1553 آخرين، مؤكّدًا أن 99% من الضحايا هم من المدنيين.
وتشير هذه المعطيات إلى تصاعد كبير في أعداد الضحايا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وسط تحذيرات من تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية، رغم إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود.
إدانات دولية لتوسيع السيطرة الإسرائيلية
في سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الدنماركية قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، معتبرة أن القرار يخالف القانون الدولي ويقوّض فرص السلام.
كما أعربت وزارة الشؤون العالمية الكندية عن إدانتها الشديدة للقرار ذاته، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية تضعف إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، ودعت تل أبيب إلى التراجع الفوري ووقف التوسع الاستيطاني.
استمرار المعاناة الإنسانية
ورغم وصول دفعات جديدة من الفلسطينيين العائدين عبر معبر رفح إلى مجمع ناصر الطبي في خانيونس، تبقى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالغة الصعوبة، في ظل القصف المتواصل، ونقص الإمدادات، وتفاقم الأزمات الصحية والمعيشية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
