رويترز : سفارة الولايات المتحدة لدى إسرائيل عرقلت تحذيرات من “أرض خراب كارثية” في غزة

يواصل الفلسطينيون النازحون، الذين لجأوا إلى خيام مؤقتة ومدارس أو منازل متضررة بشدة، حياتهم وسط الأزمة الإنسانية المستمرة الناجمة عن الحصار الإسرائيلي في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، في 18 يناير/كانون الثاني 2026. صورة: عمر أشتوي

كشفت وكالة رويترز أن موظفين في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) حذروا في أوائل عام 2024 إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من أن شمال قطاع غزة تحول إلى “أرض خراب كارثية”، مع نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والمساعدات الطبية، استنادًا إلى مشاهدات ميدانية لفرق أممية زارت المنطقة.

وبحسب وثائق ومقابلات مع مسؤولين أميركيين سابقين، فإن السفير الأميركي لدى إسرائيل جاك ليو ونائبته ستيفاني هاليت عرقلا تعميم برقية داخلية في فبراير/شباط 2024 توثق الانهيار الإنساني في شمال غزة، بدعوى أنها “تفتقر إلى التوازن”. وأفادت رويترز بأنها أول من ينشر تفاصيل هذه البرقية وأسباب حجبها.

وأشار ستة مسؤولين أميركيين سابقين إلى أن البرقية كانت واحدة من خمس برقيات أُعدت مطلع 2024 حول التدهور السريع للأوضاع الإنسانية في غزة، وأن منع تداولها حال دون وصول معلومات صادمة إلى كبار مسؤولي إدارة بايدن، وكان من شأنه تشديد التدقيق في سياسة الدعم الأميركي لإسرائيل وربط المساعدات بالتزامها بالقانون الدولي.

وأوضح مسؤولون سابقون أن السفارة الأميركية في القدس كانت تشرف على صياغة وتوزيع معظم البرقيات المتعلقة بغزة، وأن مخاوف داخل الإدارة الأميركية من “حساسية” التقارير وتعارضها مع المفاوضات السياسية أدت إلى تهميش الخبرة الإنسانية وحجبها مرارًا.

ويأتي ذلك في ظل حرب اندلعت عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت – وفق وزارة الصحة الفلسطينية – عن أكثر من 71 ألف شهيد في غزة، بينما تشير بيانات إسرائيلية إلى مقتل أكثر من 1250 شخصًا في الهجوم. وتُظهر استطلاعات رأي أجرتها رويترز أن غالبية الديمقراطيين الأميركيين يرون أن الرد العسكري الإسرائيلي كان مفرطًا، وأن على الولايات المتحدة تكثيف دعمها الإنساني لسكان القطاع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز