شدد على أهمية وجود الرقابة لمنع استخدام «أعذار أو ذرائع» تؤدي إلى إغلاق معبر رفح بشكل متكرر

مستشار الرئيس الفرنسي: باريس مستعدة لدور فاعل في إدارة رقابة دولية على معبر رفح لضمان استمرارية عمله ومنع إغلاقه

مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط عوفر برونشتاين.jpg

أعلن مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط، عوفر برونشتاين، أن بلاده مستعدة للاضطلاع بدور فاعل في إدارة رقابة دولية على معبر رفح، بهدف ضمان استمرارية عمله ومنع إغلاقه المتكرر، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وفي مقابلة مع قناة «الجزيرة» من باريس، تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"، قال برونشتاين إن فرنسا ستؤدي دورًا عمليًا وتقنيًا على الأرض، لضمان سير العمل في المعبر بسلاسة، وتمكين أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من الاستفادة من المساعدات، لا سيما في ظل وجود نحو 20 ألف شخص بحاجة إلى علاج طبي، بينهم قرابة 5 آلاف طفل.

وأوضح أن بلاده تبذل جهودًا مكثفة لإقناع جميع الأطراف باحترام المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، معربًا عن إصرار باريس على الانتقال إلى هذه المرحلة وفتح «فصل جديد» يُفضي إلى إنهاء الحرب. وأشار إلى أن فرنسا لم ترضَ عن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على غزة، والتي جاءت، بحسب المعلومات المتوفرة لديها، ردًا على ما وصفته باستفزازات من حركة «حماس».

وأضاف برونشتاين أن باريس تدعو جميع الأطراف إلى وضع ثقتها في اللجنة التكنوقراطية التي جرى تشكيلها، معتبرًا أنها تمثل آلية لضمان عدم انزلاق الأوضاع مجددًا، سواء عبر منع أي خطوات قد تستفز إسرائيل، أو الحيلولة دون لجوء إسرائيل إلى ذرائع لمهاجمة غزة، فضلًا عن ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بكميات كافية.

وأشار إلى وجود قلق لدى بعض المنظمات غير الحكومية بشأن العمل في قطاع غزة، مؤكدًا أن فرنسا ستستخدم كل أدواتها الدبلوماسية لتأمين وصول هذه المنظمات، وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية. وشدد في هذا السياق على حرص باريس على الحفاظ على علاقات جيدة مع الجانب الإسرائيلي، في محاولة لإقناعه بتخفيف معاناة سكان غزة.

ولفت برونشتاين إلى نقاشات جرت خلال الأسابيع الماضية حول إمكانية أن يكون التنسيق بشأن معبر رفح أوروبيًا–مصريًا فقط، باعتبار قطاع غزة جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مذكرًا بأن المعبر كان يُدار بالتنسيق مع الجانب المصري قبل الحرب.

وأكد أن فرنسا تطوعت للمساعدة، بطلب من مصر وإسرائيل، عبر تشكيل قوة رقابة دولية لمتابعة الأوضاع في المعبر، مشددًا على أهمية وجود هذه الرقابة لمنع استخدام «أعذار أو ذرائع» تؤدي إلى إغلاقه بشكل متكرر.

وختم المستشار الفرنسي حديثه بالتأكيد على خطورة الأوضاع الإنسانية في غزة، في ظل الأمطار الغزيرة وسكن آلاف العائلات في خيام غير صالحة، محذرًا من سقوط ضحايا يوميًا بسبب الأمراض ونقص الغذاء والدواء، ومشددًا على ضرورة إدخال المساعدات فورًا، والعمل على وقف أي عمليات عسكرية في القطاع.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - باريس (الجزيرة)