أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين 2 شباط/فبراير 2026، أن محادثات تجري حاليًا مع إيران في ظل تصاعد التوتر، مشيرًا إلى تحرك قطع بحرية أميركية كبيرة باتجاه المنطقة، ومؤكدًا أن واشنطن “سترى كيف ستسير الأمور”.
في المقابل، تقدّر إسرائيل فشل المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، وتتوقع أن يؤدي ذلك إلى هجوم أميركي محتمل، بحسب تقارير لهيئة البث الإسرائيلية ووسائل إعلام عبرية، أفادت أيضًا بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أجرى اتصالات مع قادة دول عربية في المنطقة تحسبًا لرد إيراني.
وذكرت التقارير أن إسرائيل ترى أن المفاوضات قد تصل إلى طريق مسدود، وسط خلافات حول نطاقها، وما إذا كانت ستقتصر على الملف النووي أم تشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي، وهي ملفات تعتبرها تل أبيب “خطوطًا حمراء”.
وفي هذا السياق، من المقرر أن تُعقد مباحثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في إسطنبول الجمعة المقبلة، بمشاركة أطراف إقليمية، في وقت تؤكد فيه إيران رفضها نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها.
بالتوازي، كشفت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤولين إيرانيين حاليين وسابقين، أن القيادة في طهران تخشى أن تؤدي ضربة أميركية محدودة إلى إشعال احتجاجات واسعة قد تهدد استقرار النظام، في ظل غضب شعبي متصاعد بعد حملة قمع دامية شهدتها البلاد مؤخرًا.
وأفادت المصادر بأن المرشد الأعلى علي خامنئي أُبلغ بأن “حاجز الخوف انهار”، وأن ضغوطًا خارجية، مثل هجوم أميركي، قد تدفع الإيرانيين للعودة إلى الشوارع، فيما حذّر معارضون بارزون من أن “اللعبة انتهت” إذا استمر النهج الحالي.
في المقابل، تكثّف إيران حراكها الدبلوماسي الإقليمي عبر اتصالات مع دول عربية وإقليمية، بينها مصر والسعودية وقطر وتركيا والأردن، إضافة إلى استعداد أنقرة للوساطة، في محاولة لتجنب التصعيد العسكري.
وتؤكد طهران تمسكها بخيار الحوار والحل السلمي، مع التشديد في الوقت ذاته على جاهزيتها للرد “بحزم” على أي هجوم، في مشهد يعكس استراتيجية إيرانية مزدوجة تجمع بين الدبلوماسية والاستعداد للمواجهة، وسط ترقب إقليمي ودولي لمآلات المواجهة بين واشنطن وطهران.
