بشارة بحبح: ترامب "لن يسمح بفشل خطته بشأن غزة"

بشارة بحبح.jpg

دعا حركة حماس إلى نزع سلاحها والتوقف عن المماطلة 

الشروط الإسرائيلية المطروحة "غير منطقية"  وتهدف إلى عرقلة المسار السياسي

قال رئيس جمعية العرب الأميركيين من أجل السلام، بشارة بحبح، يوم الأحد 8 شباط/فبراير 2026، إن الهدنة التي تقترحها حركة حماس لمدة خمس أو عشر سنوات "مرفوضة"، معتبرا أنها تقوّض فرص قيام دولة فلسطينية.

وأوضح بحبح في تصريحات لقناة "سكاي نيوز عربية" أن نزع سلاح حماس يشكّل، من وجهة نظر إسرائيل، ضمانة لوقف تهريب الأسلحة وبناء الأنفاق وتدريب المقاتلين، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الحركة تسعى للحصول على ضمانات تتعلق بأمن عناصرها وسكان قطاع غزة.

وكشف بحبح أن حماس أبلغته استعدادها للتفاوض بشأن نزع السلاح مقابل ضمانات واضحة، لافتا إلى أن الجانب الأميركي لم يناقش حتى الآن مع الحركة مسألة نزع سلاحها بشكل مباشر.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، أكد بحبح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لن يسمح بفشل خطته بشأن غزة"، محذرا في المقابل من أن الشروط الإسرائيلية المطروحة "غير منطقية" وتهدف إلى عرقلة المسار السياسي.

وأضاف أن إسرائيل قد تلجأ إلى تأخير الانسحاب وإعادة الإعمار في غزة، في محاولة لإفشال الخطة الأميركية، داعيا حركة حماس إلى نزع سلاحها والتوقف عن المماطلة، بما يفسح المجال أمام تحريك مسار قيام الدولة الفلسطينية.

وفيما يخص الضفة الغربية، قال بحبح إن "الوضع في الضفة خطير جدا والمطلوب ضغط عربي كبير على واشنطن لدفع إسرائيل إلى التراجع عن إجراءاتها".

وأكد: "الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية محاولة لتصفية مبدأ حل الدولتين".

وجاءت تصريحات بحبح تعليقا على ما تحدث به القيادي في حماس خالد مشعل، يوم الأحد، أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ"حكم أجنبي" في غزة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج: "تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله".

وأضاف: "طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير. وهي تنص على نزع سلاح حماس، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.
 

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل "مجلس سلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد "مقاربة متوازنة" تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّرا في الوقت ذاته من أن حماس "لن تقبل حكما أجنبيا" على الأراضي الفلسطينية.

وقال: "نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد".

وأضاف: "الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكما أجنبيا".

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق "قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية"، وليس فقط حركة حماس.

 وأكد رئيس حركة حماس في الخارج، أن قطاع غزة لا يشكّل تهديدا لأي طرف، متعهدا بوقف استخدام السلاح مقابل ترتيبات تضمن عدم تجدّد الصراع، في طرح يعكس استعداد الحركة للدخول في هدنة طويلة الأمد.

في المقابل، جاء الرد الإسرائيلي حازما، إذ شدد وزير الخارجية جدعون ساعر على أنه لا يمكن تحقيق الأمن أو الاستقرار من دون نزع سلاح حماس بالكامل، معتبرا أن أي ترتيبات لا تتضمن هذا الشرط تبقى بلا جدوى.

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح حماس وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن حماس لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - سكاي نيوز عربية