أدانت الرئاسة الفلسطينية والقوى والفصائل والمؤسسات الرسمية سلسلة القرارات التي صادق عليها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، والمتعلقة بإجراءات تُوصف بأنها تهدف إلى تعميق مخطط ضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان وتغيير الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة.
الرئاسة الفلسطينية: استهداف للوجود الفلسطيني
أكدت الرئاسة الفلسطينية أن قرارات الكابينت تمثل تصعيداً خطيراً واستمراراً للحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى استهداف وجوده وحقوقه الوطنية والتاريخية، محذرة من أنها تشكل تنفيذاً عملياً لمخططات الضم والتهجير وانتهاكاً لاتفاقيات أوسلو واتفاق الخليل والقانون الدولي.
كما حذرت من المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، خصوصاً الحرم الإبراهيمي، محمّلة حكومة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات هذه السياسات، وداعية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقفها.
مواقف قيادية
بدوره، قال نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ إن القرارات الإسرائيلية تمثل نسفاً للاتفاقيات الموقعة وتقويضاً لحل الدولتين، مطالباً المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بالتحرك لوقفها.
واعتبر نائب رئيس حركة “فتح” محمود العالول القرارات إعلان حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني ومقدساته، بينما وصف رئيس المجلس الوطني روحي فتوح الإجراءات بأنها تصعيد غير مسبوق لتكريس مشروع الضم الاستعماري.
وأكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب أن هذه السياسات تهدف إلى شطب فلسطين أرضاً وشعباً وتاريخاً، مشدداً على أن الفلسطينيين سيواصلون الصمود ومواجهة هذه الإجراءات.
الحكومة الفلسطينية وهيئة مقاومة الجدار
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان إن القرارات تمثل مشروعاً سياسياً متكاملاً لفرض الضم الزاحف وشرعنة نهب الأراضي، محذراً من أنها تنقل الصراع إلى مرحلة فرض الوقائع بالقوة وتقويض أي مسار سياسي.
كما رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية القرارات، ووصفتها بأنها محاولة لفرض أمر واقع استيطاني وتغيير المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، مطالبة بفتح تحقيق دولي في ما اعتبرته “جريمة حرب”.
مواقف الفصائل الفلسطينية
أدانت حركة “فتح” القرارات، مؤكدة أنها تستهدف تعميق الضم الزاحف وشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، بينما اعتبرت حركة “حماس” الإجراءات جزءاً من مخطط ضم شامل وتصفية الوجود الفلسطيني، داعية إلى توحيد الصف الوطني لمواجهتها.
من جهته، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي إن القرارات قد تكون الأخطر منذ عام 1967، لأنها تغيّر بشكل جذري إدارة الأراضي في الضفة الغربية.
كما حذرت الجبهة العربية الفلسطينية من أن هذه الإجراءات تكرّس نظام فصل عنصري وتحوّل الضم الفعلي إلى ضم قانوني.
القدس والأردن: تحذيرات من التصعيد
حذرت محافظة القدس من أن القرارات تمثل تصعيداً خطيراً لتعميق الضم وفرض واقع استعماري جديد، في حين أدانت وزارة الخارجية الأردنية الإجراءات الإسرائيلية، معتبرة أنها خرق فاضح للقانون الدولي وتقويض لحل الدولتين.
قرارات تغيّر إدارة الأرض في الضفة
وكان الكابينت الإسرائيلي قد صادق على قرارات تشمل:
-
إزالة السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية
-
تسهيل شراء الأراضي من قبل المستوطنين
-
نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل إلى الإدارة المدنية
-
فرض رقابة وإنفاذ في المناطق المصنفة (أ) و(ب)
ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تغيير جذري في إدارة الأراضي والعقار في الضفة الغربية وترسيخ الضم بحكم الأمر الواقع.
