الاحتلال يوسّع قصفه على شرقي غزة ورفح وشرق خان يونس وسط خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار

دخان يتصاعد إثر قصف إسرائيلي استهدف الخميس مجمع الشفاء الطبي ومحيطه بمدينة غزة (رويترز).webp

يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد ميداني يتزامن مع مسار سياسي غير محسوم بشأن مستقبل التهدئة وترتيبات المرحلة التالية، وسط خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار وغموض يحيط بملفات الأمن وإعادة الإعمار.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف تركز على المناطق الشرقية لمدينة غزة، حيث نفّذت المدفعية الإسرائيلية ضربات متقطعة، فيما شنت الطائرات الحربية غارات على مدينة رفح وعلى المناطق الشرقية من خان يونس جنوبي القطاع. كما تحدثت المصادر عن إطلاق نار من مروحيات وآليات عسكرية باتجاه مناطق سكنية شرقي خان يونس.

وبحسب المعلومات المتداولة، تركزت الضربات داخل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهو الشريط الفاصل—وفق ترتيبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار—بين مناطق انتشار القوات الإسرائيلية والمناطق التي يُفترض السماح للفلسطينيين بالتحرك فيها. وتشير المعطيات إلى أن مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي تمتد إلى نحو 53% من مساحة قطاع غزة.

وفي وسط القطاع، أفادت مصادر محلية بأن مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمخيم البريج. وبحسب بيانات فلسطينية، ارتفعت حصيلة الحرب وما تلاها من خروقات إلى 72,027 شهيدًا و171,651 إصابة، من بينهم 576 شهيدًا في هجمات نُسبت لإسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. ولم تتضح بعد حصيلة الغارات الأخيرة من حيث القتلى والجرحى.

على صعيدٍ آخر، أعلنت الشرطة الإسرائيلية إحباط محاولة تهريب أسلحة بواسطة طائرة مسيّرة عبر الحدود الشرقية، وقالت إنها ضبطت طائرة كانت تحمل 12 مسدسًا، مشيرةً إلى أن العملية جاءت بعد رصد الطائرة عبر أنظمة المراقبة الجوية أثناء عبورها من الشرق، قبل تنفيذ عمليات تمشيط والعثور عليها مع الأسلحة.

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير إسرائيلية بعودة طائرة تابعة لشركة “ويز إير” إلى مطار بن غوريون بمرافقة مقاتلات حربية، على خلفية “اشتباه بحدث أمني”. وذكرت التقارير أن الطائرة هبطت بسلام وأن الواقعة ما تزال قيد التحقيق، مرجّحةً أن البلاغ جاء بعد اعتقاد أحد الركاب بوجود “حادث أمني” عقب مشاهدته محتوى على شاشة هاتف أو جهاز يعود لراكب آخر، ما أدى إلى تفعيل إجراءات الطوارئ.

وفي شمالي قطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته رصدت فلسطينيين اقتربوا من مناطق انتشارها قرب “الخط الأصفر”، وادّعى أنهم عبروا الشريط الفاصل بما شكّل “تهديدًا فوريًا”، معلنًا تنفيذ غارة جوية أسفرت عن “تحييد أحدهم”، وفق تعبيره، مؤكدًا أنه “سيواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري”.

سياسيًا، يتزامن التصعيد الميداني مع تحركات أميركية تُطرح ضمن مقاربة “اليوم التالي” في غزة. وبحسب مسؤولين أميركيين، يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد الاجتماع الأول لما يُسمّى “مجلس السلام” في واشنطن خلال هذا الشهر بهدف جمع تمويل لإعادة إعمار القطاع، فيما لا تزال آلية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار محلّ غموض.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة