اعترض مستوطنون إسرائيليون، يوم الإثنين 9 شباط/فبراير 2026، جولة ميدانية قام بها سفير روسيا لدى فلسطين، بواتشيدزه غوتشا، والوفد المرافق له في مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية، للاطلاع على آثار الاعتداءات الاستيطانية في المنطقة.
وتتعرض محافظة سلفيت، كسائر مناطق الضفة الغربية، لاعتداءات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، حيث سجلت أكثر من 500 اعتداء خلال عام 2025، وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية .
كما تدرس السلطات الإسرائيلية تنفيذ 41 مخططًا استيطانيًا في أراضي المحافظة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن المستوطنين اعترضوا مركبات الوفد، التي تضم محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة والسفير الروسي، ووجهوا تهديدات لفظية، مما حال دون استكمال الجولة في موقع وادي المطوي.
ووصف طقاطقة هذه الاعتداءات بأنها "إرهاب من قبل المستوطنين المدعومين من حكومة الاحتلال الإسرائيلي".
من جانبه، أعرب السفير الروسي عن قلقه البالغ حيال الحادث، مؤكدًا ضرورة احترام القوانين الدولية وحماية الوفود الرسمية والمواطنين من أي اعتداءات.
وخلال يناير/ كانون الثاني 2026، نفذ المستوطنون 468 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بحسب الهيئة الفلسطينية. وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، شملت القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما يراه الفلسطينيون تمهيدًا لضم الضفة رسميًا.
وقد خلفت هذه الاعتداءات استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11,500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا.
إصابات واعتقالات بهجوم للجيش الإسرائيلي ومستوطنين على مسافر يطا
وأصيب، مساء الإثنين، 7 فلسطينيين بحالات اختناق واعتداء بالضرب، واعتُقل اثنان آخران، جراء هجوم شنه الجيش الإسرائيلي ومستوطنون على منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها تعاملت مع ست إصابات بالاختناق جراء استنشاق الغاز، وإصابة واحدة نتيجة الاعتداء بالضرب، خلال هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين في مسافر يطا. وأشارت إلى نقل المصاب جراء الضرب إلى المستشفى، دون الإفصاح عن هويته أو حالته الصحية.
من جانبه، أفاد الناشط في متابعة الانتهاكات الإسرائيلية بمسافر يطا، أسامة العدرة، في تصريح صحفي، بأن فلسطينية نُقلت أيضًا إلى المستشفى بعد تعرضها لحالة إغماء، نتيجة إطلاق جيش الاحتلال قنابل الغاز باتجاه مساكن المواطنين في منطقة رجوم إعلي بمسافر يطا.
وتلقى بقية المصابين العلاج ميدانيًا.
وأضاف العدرة أن مستوطنين من بؤرتي “إسخار مان” و“شمعون” هاجموا الفلسطينيين، في حين وفر الجيش الإسرائيلي الحماية للمستوطنين، واحتجز عددًا من المواطنين قبل أن يعتقل اثنين منهم.
وفي السياق ذاته، كشف العدرة عن استيلاء المستوطنين على كهوف تعود لعائلة الحمامدة الفلسطينية، وإحضارهم قطعان مواشٍ إلى منطقة “التبّان”، في إطار ما وصفه بـ“حرب إبادة” تستهدف مسافر يطا المهددة بالتهجير.
اجبار عائلات فلسطينية على إخلاء مساكنها بجنين
وأجبر الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، عددا من العائلات الفلسطينية، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، على إخلاء منازلها، تمهيدا لعودة قواته إلى معسكر كان قد أخلاه عام 2005.
وقال الفلسطيني جمال رشيد، وهو أحد المتضررين من قرار الإخلاء، إن الجيش الإسرائيلي أمهل عدة عائلات يزيد تعدادها عن 50 فردا، حتى صباح الثلاثاء لإخلاء مساكنهم ومغادرة معسكر عرابة جنوبي مدينة جنين.
وأوضح لوكالة الأناضول أن "هذه العائلات تعمل في تربية المواشي، وعند إخلاء الجيش الإسرائيلي للمعسكر عام 2005 سكنت في مبان قديمة داخل المعسكر كانت شيدت قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967".
وأضاف: "لكن الجيش وصل السبت وأخبر السكان بضرورة الإخلاء تمهيدا لعودته إلى المعكسر".
وأشار رشيد إلى أن العائلات بدأت تنقل ممتلكاتها ومواشيها إلى مناطق أخرى في بلدة عرابة، في ظل غياب أي بدائل سكنية.
وكان الجيش قد أخلى المعسكر عام 2005، ضمن ما عُرف في حينه بـ"خطة فك الارتباط"، وهو تشريع إسرائيلي أخليت بموجبه مستوطنات ومواقع عسكرية شمالي الضفة وقطاع غزة.
