50 ألفا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس، يوم الاثنين 23 فبراير/شباط 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في إصابات برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، واقتحامات متفرقة، واعتقالات طالت عدداً من المواطنين، إلى جانب اعتداءات نفذها مستعمرون بحق مسجد وممتلكات وأراضٍ فلسطينية.
ففي مدينة البيرة، أُصيب مواطنان خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الأمعري، فيما اقتحمت القوات حي سطح مرحبا دون تسجيل اعتقالات. كما أُصيب شابان بالرصاص الحي في بلدة الرام شمال شرق القدس، ونقلا إلى المستشفى، عقب إطلاق النار عليهما قرب جدار الفصل.

وفي الأغوار، أُصيب شابان بجروح بعد اعتداء مستعمرين عليهما بالضرب ورش رذاذ الفلفل في تجمع “الحثروة” قرب الخان الأحمر جنوب أريحا. كما هاجم مستعمرون راعياً في بادية يطا جنوب الخليل وسرقوا سبعة رؤوس أغنام، واعتدوا عليه بالضرب.



وفي سياق متصل، أحرق مستعمرون فجر اليوم مسجد “أبو بكر الصديق” بين بلدتي صرة وتل غرب نابلس، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه. كما جرفوا أراضي في اللبن الشرقية جنوب نابلس، وقطعوا 21 شجرة زيتون في قرية المغير شرق رام الله، إضافة إلى اقتحام منزل في تجمع خلة السدرة قرب مخماس شمال القدس، ومواصلة التوسع في بؤرة استعمارية بعناتا.
ميدانيًا، اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات وقرى، بينها حزما، المغير، بديا، جلبون، وفقوعة، ويعبد، وانتشرت في الشوارع وداهمت منازل، وأطلقت قنابل الصوت والغاز، دون تسجيل إصابات في بعض المناطق.
وفي يعبد جنوب جنين، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان بعد اقتحام استمر أكثر من ست ساعات، وحوّلت قاعة أفراح إلى مركز تحقيق ميداني، كما اعتقلت شابًا آخر في اقتحام منفصل للبلدة. كذلك اعتقلت ثلاثة مواطنين من تقوع جنوب شرق بيت لحم، ومواطنين من دير أبو مشعل غرب رام الله، وآخرين من مدينة الخليل ومخيم الفوار.
وفي القدس، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم 23 منشأة سكنية وزراعية شرق بلدة أبو ديس، فيما أُخطرت أربعة منازل بوقف البناء في قرية كيسان شرق بيت لحم.
كما استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على أراض زراعية واقتلعت أشجار زيتون، في منطقة "جمرورة" ببلدة بيت كاحل، شمال غرب الخليل. وأفادت مصادر محلية بأن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها تقدر مساحتها بنحو 500 دونم معظمها مزروع بأشجار زيتون، تعود ملكيتها لعائلات: العطاونة، والزهور والعصافرة، والجودي.
وأضافت المصادر أن أشجار الزيتون التي تم اقتلاعها تتراوح أعمارها ما بين 15-20 عاما، مشيرة إلى أن أراضي "جمرورة" المستهدفة هي جزء من الأراضي التي يعتزم الاحتلال إقامة منطقة صناعية عليها.


وفي سياق متصل، أدى نحو 50 ألف مصلٍ صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على مداخل القدس وبوابات المسجد، والتي شملت إصدار مئات قرارات الإبعاد بحق مقدسيين خلال شهر رمضان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تكثيف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتوازي مع تزايد اعتداءات المستعمرين بحق المواطنين وممتلكاتهم.




