نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر بوضوح عن معارضته لضم إسرائيل للضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن هذا الموقف ثابت لدى الإدارة الأميركية.
وأوضح المسؤول أن الحفاظ على استقرار الضفة الغربية يشكل عنصرًا أساسيًا في ضمان أمن إسرائيل، ويتماشى في الوقت ذاته مع هدف الإدارة الأميركية المعلن بالسعي إلى تحقيق السلام في المنطقة، محذرًا من أن أي خطوات أحادية قد تقوّض فرص التهدئة والاستقرار.
ويأتي هذا التصريح الأميركي في أعقاب قرارات اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن الضفة الغربية، أثارت موجة انتقادات فلسطينية واسعة. ووصفت جهات رسمية وفصائل فلسطينية تلك القرارات بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، محذّرة من أنها تمثل تحولًا جذريًا في الواقعين القانوني والسياسي، وتمهّد لضم فعلي واسع النطاق، وتقوّض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
على الصعيد الدولي، ندّدت الحكومة البريطانية، قبل ساعات، بقرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية، ودعتها إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوات. وقالت لندن في بيان رسمي إن بريطانيا «تستنكر بشدة قرار توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية»، مؤكدة أن أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني للأراضي الفلسطينية «غير مقبولة تمامًا وتتعارض مع القانون الدولي».
وفي السياق ذاته، أدان الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من يوم الاثنين، القرارات الإسرائيلية الرامية إلى فرض سيادة الأمر الواقع على الضفة الغربية المحتلة. وجاء الموقف الأوروبي بالتزامن مع اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بلدة نعلين، غرب مدينة رام الله.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني للصحفيين إن الاتحاد يدين القرارات الأخيرة التي اتخذها الكابينت الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة على الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعزز قبضة إسرائيل على الأراضي المحتلة، وتمهّد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن الخطوات الإسرائيلية تشكل «تحركًا إضافيًا في الاتجاه الخطأ»، لما تحمله من تداعيات خطيرة على حل الدولتين، وعلى فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
