قوة دولية مرتقبة في غزة: تحضيرات ميدانية لاستقبال جنود إندونيسيين ضمن ترتيبات ما بعد الحرب

جنود من الجيش الإندونيسي يشاركون في مناورات عسكرية بمقاطعة سومطرة الجنوبية (رويترز).webp

تشهد مناطق جنوب قطاع غزة تحضيرات ميدانية متسارعة تمهيدًا لوصول قوات إندونيسية، يُتوقع أن تشكل العمود الفقري لقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع، ضمن ترتيبات المرحلة التالية لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية العامة كان 11، فقد بدأت الاستعدادات اللوجستية على الأرض بالفعل، من دون الإعلان عن موعد رسمي لوصول القوات، في وقت تُرجّح فيه التقديرات أن تكون إندونيسيا أول دولة تُرسل قوات أجنبية إلى القطاع ضمن هذه المهمة.

وذكرت المصادر أن منطقة تقع بين مدينتي رفح وخانيونس، جنوبي القطاع، جرى تجهيزها من حيث الموقع والبنية الأساسية لاستيعاب القوات، على أن يستغرق استكمال تجهيز المباني والمساكن بضعة أسابيع إضافية، قبل أن تصبح جاهزة للاستخدام الكامل.

وفي السياق ذاته، أفادت التقارير بوجود مشاورات سياسية وأمنية جارية مع العاصمة الإندونيسية جاكرتا، لبحث تفاصيل خطة الانتشار، وآليات نقل القوات إلى قطاع غزة، وطبيعة المهام التي ستُسند إليها في المرحلة الأولى.

وتقدّر المصادر عدد الجنود الإندونيسيين المتوقع نشرهم ببضعة آلاف، في حين كان الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو قد أعلن في وقت سابق استعداد بلاده لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي للمشاركة في المهمة الدولية.

ومن المنتظر أن يتوجه سوبيانتو إلى واشنطن في 19 شباط/فبراير الجاري، للمشاركة في اجتماع «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إطار بحث ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الإندونيسية أو قيادة قوة الاستقرار الدولية بشأن تفاصيل النشر.

وبحسب الخطة المطروحة، ستتولى قوة الاستقرار الدولية مهام متعددة، تشمل إدارة الملف الأمني في قطاع غزة، ونزع السلاح، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتأمين عمليات إعادة الإعمار، وذلك ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب المكونة من 20 بندًا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

وكان البيت الأبيض قد أعلن، في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تضم مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إضافة إلى قوة الاستقرار الدولية.

ويأتي هذا التطور في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، منهياً حربًا استمرت نحو عامين، وأسفرت عن عشرات آلاف الضحايا، ودمار واسع في البنية التحتية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار قطاع غزة بعشرات المليارات من الدولارات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة