قال د. محمد المغير، مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، مساء الجمعة 13 فبراير/شباط 2026، إن قدرات الدفاع المدني في قطاع غزة تعرضت خلال العامين الماضيين لسلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير معظم إمكانات الإطفاء والإنقاذ والاستجابة السريعة.
وأوضح المغير في تصريح صحفي، بأن جميع آليات الاستجابة للحوادث تضررت أو دُمّرت، الأمر الذي أدى إلى إطالة زمن الاستجابة والسيطرة على الحرائق والحوادث المختلفة، في ظل نقص حاد في المعدات الأساسية للتعامل مع الحرائق وحالات الطوارئ، إضافة إلى النقص الكبير في سيارات الإطفاء اللازمة للتعامل مع الكوارث والحوادث المتزايدة.
وأكد د. المغير أن هذا الواقع انعكس بشكل خطير على قدرة طواقم الدفاع المدني على أداء مهامها، مما ترك السكان في أوضاع إنسانية صعبة أمام المخاطر اليومية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية.
ودعا المغير الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تقديم دعم عاجل لجهاز الدفاع المدني، مشيراً إلى أهمية مساهمة كل من عملية الفارس 3، واللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، واللجنة المصرية لإغاثة الشعب الفلسطيني، وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، والمنظمة الدولية للحماية المدنية، في دعم قدرات الدفاع المدني وتمكينه من مواصلة مهامه الإنسانية في إطفاء الحرائق وإنقاذ المواطنين.
كما طالب بتزويد الدفاع المدني بالمعدات والآليات اللازمة، وتوفير سبل الحماية للطواقم العاملة، وضمان توفير الاحتياجات التشغيلية الضرورية لتمكينها من الاستجابة الفاعلة للحوادث.
وختم المغير تصريحه بالتأكيد على أن “الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الإنسانية، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لإنقاذ ما تبقى من مقدرات جهاز الدفاع المدني”.
