قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يوم الجمعة 13 فبراير/شباط 2026، إن الولايات المتحدة لم توضح بعد تصورها بشأن دور الوكالة في المستقبل، محذرا من أن التخلي عنها سيخلق فجوة سوداء مماثلة لتلك التي حدثت في العراق بعد 2003.
وتتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موظفين لدى الأونروا بأنهم على صلة بحركة (حماس)، وهي مزاعم تنفيها الأونروا بشدة.
ظلت واشنطن لفترة طويلة أكبر مانح للأونروا، لكنها جمدت التمويل في يناير كانون الثاني 2024 بعد أن اتهمت إسرائيل نحو عشرة من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 الذي اندلعت بعده الحرب في غزة.
وقال لازاريني لرويترز على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن “لا توجد إجابة قاطعة، لأن الولايات المتحدة لها أيضا مصلحة في إنجاح هذه العملية، وإذا تخلصت من وكالة مثل وكالتنا قبل وجود بديل، فإنك تخلق أيضا فجوة سوداء ضخمة”.
وأضاف في مقابلة “تذكروا ما حدث بالعراق في 2003 عندما جرى تفكيك الإدارة بأكملها (بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة). لم يكن هناك بديل وترك الناس دون أي خدمات”.
وقال لازاريني، الذي سيترك منصبه بنهاية مارس آذار، إن الأونروا لا تتوقع المزيد من التخفيضات في المدى القريب، وإنها ستواصل تقديم خدمات الصحة العامة والتعليم التي لا يقدمها أي طرف آخر.
وحث دول الخليج العربية على زيادة دعمها لأن مساهمتها لا تتناسب مع تعبيرها القوي عن التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين.
تتهم إسرائيل الأونروا بالتحيز، وأقر الكنيست في أكتوبر تشرين الأول 2024 قانونا يحظر على الوكالة العمل في إسرائيل ويمنع المسؤولين من التواصل معها.
