أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد 15 فبراير/ شباط 2026 ،أن الدول الأعضاء في “مجلس السلام” ستتعهد خلال اجتماعها المرتقب الخميس بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى تخصيص آلاف العناصر للمشاركة في قوة تحقيق الاستقرار التي فوضتها الأمم المتحدة، ودعم الشرطة المحلية في القطاع.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” إن على حركة حماس الالتزام بـ“نزع سلاحها بشكل كامل وفوري” ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، مشدداً على أن المجلس يمتلك “إمكانات غير محدودة” وسيكون “الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ”، بحسب تعبيره.
أول اجتماع رسمي للمجلس
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الأول الرسمي لـ“مجلس السلام” في 19 شباط/فبراير 2026 في معهد “دونالد جيه. ترامب للسلام” بواشنطن، والذي أعادت وزارة الخارجية الأميركية تسميته مؤخراً. ويتوقع أن يشارك في اللقاء ممثلون عن أكثر من 20 دولة، بينهم رؤساء دول وحكومات.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أقر إنشاء المجلس في إطار خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
عضوية مشروطة وتمويل إلزامي
وبحسب مسودة ميثاق المجلس، يترأس ترامب المجلس بصفته أول رئيس له، على أن تُتخذ القرارات بأغلبية الأصوات مع اشتراط موافقته النهائية. كما طلبت الإدارة الأميركية من الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم الإسهام بما لا يقل عن مليار دولار.
مشاركة دولية واسعة وتحفظات غربية
انضمت إلى المجلس دول من الشرق الأوسط، بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر وإسرائيل، إضافة إلى دول آسيوية مثل إندونيسيا، فيما أبدت بعض القوى العالمية وحلفاء واشنطن الغربيين قدراً من الحذر تجاه هيكلية المجلس وصلاحياته، وسط تساؤلات بشأن علاقته المستقبلية بمنظومة الأمم المتحدة.
ويأتي الإعلان عن التعهدات المالية في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بخرق وقف إطلاق النار، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى سقوط مئات القتلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، فيما تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قتلوا خلال الفترة نفسها.
