أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بعث رسالة إلى المستوى السياسي حذّر فيها من أن أي تقويض للاستقرار في الضفة الغربية قد يفرض على الجيش حشد قوات كبيرة هناك “على حساب جبهات أخرى”، بما يشمل استدعاء أعداد إضافية من قوات الاحتياط.
وبحسب القناة، دعا زامير إلى عقد نقاش سياسي–عملياتي–استراتيجي عاجل لاتخاذ قرارات تضمن، وفق تعبيره، الحفاظ على الاستقرار ومنع تدهور الأوضاع الأمنية.
عملية عسكرية واسعة قبيل رمضان
في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية واسعة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة قبيل حلول شهر رمضان، قال إنها تهدف إلى اعتقال فلسطينيين يُشتبه في “ترويجهم للتحريض والإرهاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إيلا واوية قولها إن العملية بدأت خلال الأيام الأخيرة في مناطق مختلفة من الضفة، ووصفتها بأنها تأتي “استعدادًا لشهر رمضان” وضمن ما اعتبرته خطوة لـ“ضمان الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب”.
وأضافت واوية أن الحملة ستستمر طوال شهر رمضان الذي من المتوقع أن يبدأ مساء الغد ويستمر حتى أواخر مارس/آذار، مؤكدة أن “الرسالة واضحة” بأن رمضان “شهر الأسرة والمجتمع والوحدة”، محذرة—بحسب البيان—من الانجرار إلى التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
قيود على دخول القدس لصلاة الجمعة
بالتوازي، أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها ستسمح لنحو 10 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية بدخول القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، ضمن قيود تشمل: الرجال فوق 55 عامًا، والنساء فوق 50 عامًا، والأطفال دون 12 عامًا.
إدانات دولية وإجراءات “تسوية الأراضي”
وتزامن الإعلان عن العملية العسكرية، وفق النص، مع تصاعد الإدانات الدولية لإجراءات إسرائيلية جديدة تتعلق ببدء تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ عام 1967.
وجاءت هذه الإجراءات بعد أسبوع واحد من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطوات جديدة قالت إنها تسهّل لليهود شراء أراضٍ في الضفة، مع إلغاء قانون قديم كان يحظر عليهم ذلك.
ودافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن هذه التدابير في منشور عبر منصة “إكس”، معتبرة أنها تهدف إلى “تنظيم إجراءات تسجيل العقارات” و“حل النزاعات القانونية”، في إطار ما وصفته بترتيب أوضاع الملكية في المنطقة.
