رئيس الوزراء المصري يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع مجلس السلام

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري).webp

قالت الحكومة المصرية في بيان إن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي توجه إلى واشنطن، يوم الثلاثاء 17فبراير/ شباط 2026، للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـمجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويشارك مدبولي في الاجتماع نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويرافقه وزير الخارجية بدر عبد العاطي. 

ويتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة، قبيل جلسة لمجلس الأمن الدولي وانعقاد مجلس السلام.

وسيعرض ساعر، غدًا الأربعاء، موقف إسرائيل في جلسة مجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري في نيويورك، والتي ستركز على التطورات في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يشارك في جلسة مجلس الأمن، وزراء خارجية المملكة المتحدة، ومصر، والأردن، والبحرين، وباكستان، وإندونيسيا.

وسيمثل ساعر إسرائيل، يوم الخميس، في الجلسة الافتتاحية لمجلس السلام، برئاسة الرئيس ترمب في واشنطن العاصمة، حيث سيعرض موقف إسرائيل.

ودعت حركة "حماس" الثلاثاء، مجلس السلام  في اجتماعه المقبل إلى التحرك لوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وطالبته بتطبيق مبادئه لتحقيق السلام.

 جاء ذلك في بيان مصور لمتحدث الحركة حازم قاسم، قال فيه إن التجربة خلال الأشهر الأربعة الماضية في غزة تقول إن "الاحتلال الإسرائيلي لم يوقف حرب الإبادة إنما غيّر أدواتها وأشكالها".

وقال إن الحركة تدعو "مجلس السلام في اجتماعه المقبل إلى تطبيق ما أعلن من شعارات ومبادئ لتحقيق السلام في غزة"، إضافة إلى التحرك الجاد لوقف الخروقات الإسرائيلية.

وتابع: "الحرب مستمرة، وعمليات القتل والتهجير والحصار والتجويع بغزة لم تتوقف حتى اللحظة".

وحذر قاسم من اتخاذ الاحتلال الإسرائيلي اجتماع مجلس السلام "غطاء لاستمرار حربه على غزة وتجويعه وحصاره ومنع الإعمار".

وفي السياق، دعا قاسم المجلس إلى العمل لإدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، كي تبدأ عملها فضلا عن توفير الموارد اللازمة كي تبدأ مرحلة إغاثة وإعمار حقيقية.

وطالب قاسم المجلس إلى رفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر وعدم الاكتفاء بـ"الفتح الجزئي البسيط لمعبر رفح"، الذي يتعرض خلاله المسافرين لـ"انتهاكات كبيرة".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مجلس السلام، الذي أُعلن عن تأسيسه مطلع العام، لن يقتصر دوره على غزة، بل سيمتد للعمل على إحلال السلام في العالم.

وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن الثلاثاء، أن المجلس سيذهب لما هو أبعد من غزة، وأن قادة العالم المشاركين فيه سيقدمون أموالا كبيرة.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، رغم انتقاده أداء المنظمة التي "لم ترقَ إلى مستوى إمكانياتها"، على حد قوله.

وقال ترامب إن أعظم قادة العالم انضموا إلى مجلس السلام، مشددا على أن المجلس يمتلك فرصة لأن يكون أهم مجلس على الإطلاق، وأنه يسعى لنجاح مهمته في غزة وتحقيق سلام أوسع في الشرق الأوسط.

وكان ترامب قد أعلن تأسيس مجلس السلام يوم 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الذي نص على دور المجلس في الإشراف على الترتيبات المتعلقة بغزة بعد وقف القتال.

ورغم ذلك، فإن إنشاء المجلس قوبل بتشكيك عدد من الدول الغربية التي امتنعت عن الانضمام إليه، بسبب الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرئيس الأمريكي، بما فيها حق النقض وتعيين الأعضاء مدى الحياة.

واعتبر مراقبون هذه الهيكلية محاولة لبناء منصة دولية موازية قد تُستخدم لتجاوز أدوار الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

 اجتماع تدشيني في واشنطن

ومن المقرر أن يعقد مجلس السلام اجتماعه الأول في واشنطن الخميس، 19 فبراير/شباط، وهو أول اجتماع رسمي للمجلس منذ توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي.

ويُقدَّم الاجتماع باعتباره تدشينا لعمل هيئة دولية جديدة مفوضة بمتابعة ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة.

وحسب نص الدعوة الموجهة إلى الدول الأعضاء، سيطلق المجلس "مبادرة دولية لإعادة إعمار غزة، توحد دولا ومؤسسات وشركاء في حملة مستمرة تضع أسس الازدهار المستدام ومستقبلا أفضل للقطاع".
إعلان

وكان الرئيس الأمريكي أعلن أن الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وأضاف في منشور سابق على منصته تروث سوشيال أن دول المجلس تعهدت أيضا بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوة الاستقرار المزمع نشرها في غزة، مؤكدا أن المجلس "سيثبت أنه أهم هيئة دولية في التاريخ"، ومعربا عن فخره لتوليه رئاسة هذه الهيئة.

ويترأس ترامب المجلس الذي يضم 27 عضوا، ويحمل تفويضا من مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يشمل ملفات الإدارة المدنية والإعمار.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات