أكسيوس: ترامب يقترب من «حرب كبرى» مع إيران… تقارير تتحدث عن عملية أمريكية–إسرائيلية لأسابيع وحشد عسكري متزايد

بارجة ايرانية.webp

نقلت تقارير إعلامية، من بينها “أكسيوس”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب من سيناريو “حرب كبرى” مع إيران، في وقت تُرجَّح فيه عملية عسكرية أمريكية–إسرائيلية مشتركة داخل إيران قد تمتد لأسابيع، وبنطاق يوصف بأنه أوسع بكثير من “حرب الـ12 يوماً” التي أشارت إليها مصادر إسرائيلية باعتبارها جرت في يونيو الماضي، بينما لا يبدو التوصل إلى اتفاق نووي بين واشنطن وطهران مرجحاً في المرحلة الحالية.

وبحسب ما أوردته التقارير ذاتها، فإن العملية المحتملة في إيران “ستكون أشبه بحرب شاملة”، ما يرفع مستوى المخاوف من انعكاسات واسعة على الشرق الأوسط، خاصة مع تزامن الحديث عن التصعيد مع جولة ثانية من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف بوساطة عمانية، من دون إعلان اتفاق نهائي.

وفي السياق نفسه، نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أن الحرب “قد تأتي أسرع، وتكون أكبر وأقرب” مما يتوقعه كثيرون، مرجحة أن تكون على شكل حملة أمريكية–إسرائيلية مشتركة أوسع نطاقاً، وأكثر تهديداً للنظام الإيراني من حرب الـ12 يوماً المذكورة، مع توقع “تأثير دراماتيكي” على المنطقة وتداعيات سياسية كبيرة خلال ما تبقى من ولاية ترامب.

حشد عسكري ورسائل ردع

وتضمنت المعطيات المتداولة مؤشرات على تصاعد الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة؛ إذ أشارت إلى أن الحشد يضم حالياً حاملتي طائرات، ونحو 12 سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، وعدة أنظمة دفاع جوي. كما تحدثت التقارير عن أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية أمريكية نقلت أنظمة تسليح وذخائر إلى الشرق الأوسط. ووفق الرواية نفسها، شهدت الساعات الأربع والعشرون الأخيرة تحرك 50 طائرة مقاتلة إضافية من طرازات F-35 وF-22 وF-16 إلى المنطقة.

إسرائيل: الاستعداد لسيناريو حرب خلال أيام

وفي تل أبيب، قالت القناة 12 إنها نقلت عن مسؤولين إسرائيليين اثنين أن الحكومة الإسرائيلية — التي “تدفع نحو سيناريو متشدد” — تستعد لاحتمال حرب “خلال أيام”، في إطار مقاربة تستهدف، وفق ما ورد، النظام إلى جانب البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. وأضافت المصادر أنه “لا توجد مؤشرات على اختراق دبلوماسي وشيك”، مقابل “مؤشرات متزايدة” على اقتراب الحرب.

ومن جهته، قدّم اللواء احتياط إليعازر تشيني ماروم، القائد السابق لسلاح البحرية الإسرائيلي، قراءة تركز على البعد العسكري المباشر، قائلاً إن الهدف الأمريكي “لا يتعلق بإسقاط النظام” بقدر ما يهدف إلى “إضعافه عبر هجمات جوية”، مع تشديده على أن أولوية إسرائيل هي ضرب الصواريخ الباليستية التي تعدّها تهديداً استراتيجياً. وذهب إلى أن إسرائيل قد تضطر إلى التحرك حتى في حال عدم مشاركة أمريكية كاملة، مع ترجيحه أن رئيس الحكومة حصل على “موافقة أمريكية” في لقاءاته مع ترامب.

واشنطن: «النووي هو الخط الأحمر»

في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أدلى بها الثلاثاء في مقابلة تلفزيونية بعد ساعات من الجولة الثانية من محادثات جنيف، قال فيها إن إيران “لا تزال غير مستعدة” لقبول بعض “الخطوط الحمر” التي حددها ترامب. وأوضح أن المفاوضات شهدت جوانب “جيدة” مع موافقة الإيرانيين على لقاء لاحق، لكنه شدد على أن الرئيس يحتفظ بحقه في تحديد متى “تصل الدبلوماسية إلى نهايتها”.

وأكد فانس أن المصلحة الأساسية لواشنطن تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن امتلاك طهران للسلاح النووي قد يطلق سباق تسلح نووي إقليمي. وعندما سُئل عن برنامج الصواريخ ودعم “الوكلاء”، قال إن “كل شيء مطروح للنقاش”، مع اعتباره أن “الخط الأحمر” هو الملف النووي.

جنيف: مفاوضات بوساطة عمانية بلا اتفاق

وانتهت محادثات جنيف — التي شارك فيها مبعوثون أمريكيون ووفد إيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي وبوساطة عمانية — من دون إعلان اتفاق نهائي أو صدور بيان مشترك، ومن دون تحديد موعد لجولة ثالثة، مع إبداء رغبة في مواصلة التفاوض. كما نُقل عن وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي أن المحادثات ركزت على البرنامج النووي ورفع العقوبات والحد من تخصيب اليورانيوم، ووصفها بأنها كانت “جادة جداً” وحققت “تقدماً جيداً” نحو تحديد أهداف مشتركة.

طهران: تهديد بالرد وتقليل أثر حاملات الطائرات

بالتوازي، هدد المرشد الإيراني علي خامنئي الأربعاء  برد “قاسٍ” على أي تهديد عسكري أمريكي، قائلاً إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة “لا يرهب إيران”، ومشيراً إلى أن “الأخطر من حاملة الطائرات” هو السلاح القادر على إغراقها، في إشارة إلى استعداد إيران للرد على أي هجوم.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن