أربع جرائم إطلاق نار في يوم واحد: مقتل شبان من فلسطينيي الداخل في كابول واللقية وحيفا

من موقع جريمة إطلاق النار في مدينة حيفا والتي أسفرت عن مقتل شابين.jpg

قُتل أربعة شبان من فلسطينيي الداخل، مساء الأربعاء  18 فبراير/شباط 2026، في ثلاث حوادث إطلاق نار منفصلة وقعت في الجليل والنقب ومدينة حيفا داخل مناطق الخط الأخضر (أراضي 1948)، بينهم شاب برصاص الشرطة الإسرائيلية، في تصعيد جديد لموجة العنف التي يشهدها المجتمع العربي منذ بداية العام.

مقتل شاب برصاص الشرطة في كابول

قُتل الشاب أحمد محمد أشقر من بلدة كابول بعد إصابته برصاص الشرطة خلال مطاردة داخل البلدة. ونُقل المصاب إلى المركز الطبي للجليل في نهريا، حيث أُعلن عن وفاته متأثرًا بجراحه.

الشاب أحمد أشقر الذي قُتل برصاص الشرطة في كابول.jpg

من موقع إطلاق النار في كابول.jpg


وبذلك ترتفع حصيلة القتلى برصاص الشرطة منذ مطلع العام إلى أربعة، بعد مقتل شام شامي من إبطن، ومحمد حسين ترابين من ترابين الصانع، ويوسف أبو جويعد من عرعرة النقب، إضافة إلى الشاب شريف حديد من دالية الكرمل الذي قُتل برصاص جندي على شارع 6.

وأفادت مصادر محلية بأن الشرطة الإسرائيلية طاردت الشاب داخل البلدة وأطلقت النار عليه، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين شبان وقوات الشرطة تخللتها اعتقالات.

وقالت الشرطة في بيان مقتضب إن إطلاق النار وقع خلال نشاط لقوات «حرس الحدود» ضد راكب دراجة نارية «مشتبه به لم يستجب لنداءات التوقف»، مضيفة أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد التحقيق لدى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة.

من جهته، أعرب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن دعمه لعنصر الشرطة، قائلاً إن «من يعرّض الشرطة للخطر يجب تحييده»، رغم أن بيان الشرطة لم يشر إلى تعرض أفرادها لخطر مباشر.

جريمة إطلاق نار في اللقية

وفي حادثة منفصلة، قُتل الشاب أسامة سلامة أبو عبيد بعد إصابته بجراح حرجة جراء إطلاق نار في بلدة اللقية في النقب.

ونُقل المصاب إلى مستشفى سوروكا وهو فاقد للوعي ومن دون نبض أو تنفس، حيث حاولت الطواقم الطبية إنعاشه قبل أن يُعلن عن وفاته لاحقًا. ولم تُعرف خلفية الجريمة، كما لم تُعلن الشرطة عن اعتقال مشتبه بهم.

ضحية القتل في اللقية أسامة سلامة أبو عبيد.jpg


 

مقتل شابين بإطلاق نار داخل متجر في حيفا

وفي وقت لاحق من مساء الأربعاء، قُتل شابان في العشرينيات من عمرهما إثر إطلاق نار داخل متجر في مدينة حيفا. وأفادت الطواقم الطبية بأنها وجدت الضحيتين فاقدين للوعي ومن دون نبض أو تنفس، مع إصابات نافذة خطيرة، ولم يكن أمامها سوى إعلان وفاتهما في المكان.

وأفادت مصادر محلية بأن ضحيّتا جريمة القتل المزدوجة في مدينة حيفا هما الشابان غالب بلقيس وسهيل أبو جبل، فيما لم تعلن الشرطة عن اعتقال أي مشتبه بهم.

وأشارت إلى أن إبراهيم بلقيس، شقيق غالب، كان قد قُتل قبل نحو 4 سنوات في المنطقة ذاتها.

من موقع جريمة إطلاق النار في مدينة حيفا والتي أسفرت عن مقتل شابين 1.jpg

من موقع جريمة إطلاق النار في مدينة حيفا والتي أسفرت عن مقتل شابين 2.jpg


وقال أحد المسعفين إن "المصابين كانا ملقيين على الأرض فاقدين للوعي، من دون نبض أو تنفس، مع إصابات نافذة شديدة جدًا في جسديهما"، مضيفًا أنه لم يكن أمام الطواقم سوى إقرار وفاتهما.

 

تصاعد الجريمة والاحتجاجات

وبلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام نحو 50 قتيلاً، بينهم 24 منذ بداية الشهر الجاري و26 خلال كانون الثاني/ يناير الماضي. وتشمل الحصيلة أربع حالات قتل برصاص الشرطة، وثلاث نساء، وفتَيين دون سن الثامنة عشرة.

ويشهد المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل احتجاجات متواصلة ضد تفشي الجريمة، بدأت بإضراب في سخنين وتوسعت إلى بلدات عربية أخرى، تخللتها مظاهرات في سخنين وتل أبيب، إضافة إلى قافلة سيارات احتجاجية وصلت إلى القدس.

وكان عام 2025 قد سجّل مستوى غير مسبوق من جرائم القتل في المجتمع العربي، مع سقوط 252 ضحية، وسط اتهامات للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس في مواجهة الجريمة المنظمة وعدم توفير الحماية الكافية للمواطنين العرب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب 48