تدخل عربي يقود لإنشاء “مكتب الارتباط” بين السلطة و”مجلس السلام” لمواجهة مخطط فصل غزة

حسين الشيخ يعقد اجتماعا موسعا في رام الله مع سفراء الدول العربية والغربية وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لبحث التصعيد الإسرائيلي المستمر وتأثيره على الوضع السياسي والإنساني في فلسطين، 10 شباط/فبراير 2026. تصوير مكتب حسين الشيخ

كشفت مصادر فلسطينية أن تدخلات عربية محورية أسهمت في دفع الإدارة الأمريكية للإعلان عن إنشاء “مكتب الارتباط” بين السلطة الفلسطينية و”مجلس السلام”، في خطوة تهدف إلى تثبيت أن قطاع غزة جزء من الأراضي الفلسطينية، رغم معارضة إسرائيلية قوية لهذه الخطوة.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن مصدر فلسطيني مطلع قوله إن طرح فكرة “مكتب الارتباط” برز بقوة خلال اجتماعات “مجلس السلام”، في وقت جرى فيه تغييب السلطة الفلسطينية عن تلك الاجتماعات بشكل متعمد، ما أثار مخاوف من وجود مخططات إسرائيلية لـ”فصل غزة” عن الضفة الغربية.

وأوضح المصدر للصحيفة أن طرح فكرة المكتب جاء نتيجة اتصالات سياسية أجراها مسؤولون كبار في القيادة الفلسطينية مع أطراف عربية مؤثرة شاركت في اجتماعات “مجلس السلام”، وذلك بعد أن أغلقت الإدارة الأمريكية محاولات إشراك الفلسطينيين في تلك الاجتماعات، رغم أن الخطط والتمويل المطروحين يتعلقان بجزء من أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة.

مهام المكتب وآليات عمله

وبحسب المصدر ذاته، فإن “مكتب الارتباط”، الذي أسسته السلطة الفلسطينية، سيبدأ اتصالات مباشرة مع الممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ميلادينوف، ومع “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، لبحث الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالخدمات والمشاريع المزمع تنفيذها في قطاع غزة.

وأكد المصدر أن تشكيل المكتب يعيد تثبيت الدور الرسمي الفلسطيني في غزة، بعد رفض إسرائيل — وبدعم أمريكي — مقترحات نصت على أن يكون رئيس “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” أحد وزراء الحكومة الفلسطينية، وأن تكون اللجنة تابعة للحكومة الفلسطينية.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من عمل المكتب ستركز على الملفات الخدماتية، وفي مقدمتها توفير كوادر فنية ومهنية تابعة للسلطة الفلسطينية لتقديم الخدمات، والمساهمة في إعداد الخطط التنفيذية للمشاريع الكبرى المرتقبة في القطاع.

تنسيق ميداني وتمثيل داخل غزة

ولفتت المعلومات إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك ممثلون لـ”مكتب الارتباط” داخل قطاع غزة، لمتابعة العمل بشكل مباشر مع “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، التي شكلها “مجلس السلام”.

وفي هذا السياق، كان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قد أعلن قرار إنشاء “مكتب الارتباط”، مشيراً إلى أنه سيعمل برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الذي أكد أن المكتب “بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة”.

من جهته، رحب ميلادينوف بإنشاء المكتب، معتبراً أنه سيوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، بما يضمن أن تتم المراسلات واستلامها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة. وأضاف أن مكتب الممثل السامي، بصفته حلقة الوصل بين “مجلس السلام” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، سيضمن تنفيذ جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة “بنزاهة وفعالية”.

في سياق خطة انتقالية

وتأتي هذه التطورات في ظل خطة طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تنص على أن تتولى “اللجنة الوطنية” إدارة غزة لمدة عامين، قبل نقل الإدارة إلى السلطة الفلسطينية، وسط جدل سياسي واسع بشأن آليات التنفيذ وضمان وحدة الأراضي الفلسطينية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله