فلسطين تؤكد دعمها لسيادة الكويت والاحتكام للقانون الدولي
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية متابعتها باهتمام تداعيات إيداع جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة قوائم إحداثيات وخريطة تتعلق بالمناطق البحرية بينها وبين دولة الكويت، مجددة موقف دولة فلسطين الثابت بدعم سيادة الكويت على أراضيها وفق القانون الدولي.
وشددت الخارجية الفلسطينية في بيان لها، على ضرورة احترام أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والاتفاقات الثنائية ذات الصلة، داعية إلى حل الخلاف بالحوار المباشر بما يعزز العلاقات الأخوية العربية ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
جوهر الأزمة: خور عبد الله
يتركز النزاع في منطقة خور عبد الله، الممر البحري الحيوي بين شبه جزيرة الفاو العراقية وجزيرتي بوبيان ووربة الكويتيتين.
يمثل الخور المنفذ البحري الأساسي لميناء أم قصر العراقي، كما يشكل ممرا استراتيجيا لميناء مبارك الكبير الكويتي.
خمس محطات رئيسية في النزاع
1) ترسيم ما بعد الغزو (1992–1993)
في 1932، حددت بغداد الحدود مع الكويت، وأُقرت عراقيا بشكل رسمي بالعام 1963، لكن لم يُحسم مصير منطقة خور عبد الله.
بعد غزو الكويت عام 1990، أصدر مجلس الأمن القرارين 773 و833، اللذين رسّما الحدود بشكل نهائي، وجعلا خور عبد الله منطقة حدودية مشتركة تتطلب تنظيما ملاحيا متفقا عليه.
2) اتفاقية تنظيم الملاحة (2012–2013)
وقّع البلدان اتفاقية لتنظيم الملاحة في خور عبد الله، وصادق عليها العراق عام 2013. الاتفاقية لم تُنشئ ترسيمًا جديدًا، بل نظمت إدارة الممر الملاحي وفق قرارات الأمم المتحدة.
3) شكوى عراقية (2019)
قدّم العراق شكوى إلى مجلس الأمن، متهما الكويت بإحداث تغييرات جغرافية قرب العلامة 162، بينما أكدت الكويت أن المنشآت تقع ضمن مياهها الإقليمية.
4) حكم المحكمة الاتحادية (2023)
قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية قانون التصديق على الاتفاقية لأسباب إجرائية تتعلق بآلية التصويت البرلماني، ما أعاد الجدل القانوني والسياسي حولها، مع استمرار تأكيد بغداد التزامها بالقرارات الدولية.
5) إيداع الإحداثيات (2026)
أودعت بغداد لدى الأمم المتحدة خرائط وإحداثيات بحرية محدثة، معتبرة الخطوة إجراءً سياديا وفق قانون البحار.
الكويت استدعت دبلوماسيا عراقيا، واعتبرت أن الإيداع يمس بسيادتها على مناطق بحرية “غير متنازع عليها”، فيما أعلنت دول خليجية تضامنها مع الكويت.
بين السيادة والحوار
تؤكد بغداد أن تحديد مجالاتها البحرية شأن سيادي، فيما تشدد الكويت على ضرورة الالتزام بالاتفاقات القائمة.
وفي خضم هذا التصعيد الدبلوماسي، يبرز الموقف الفلسطيني الداعي إلى احترام القانون الدولي، ودعم سيادة الكويت، وتسوية الخلاف عبر الحوار، تجنبا لأي توتر إقليمي جديد.
وبين الخيارات المطروحة، يلوح احتمال اللجوء إلى التحكيم الدولي، لإنهاء نزاع بحري يمتد قرابة 94 عاما، في منطقة تمثل شريانا اقتصاديا واستراتيجيا للبلدين.

سفيرة فلسطين تطلع رئيس الوزراء العراقي على آخر المستجدات
أطلعت سفيرة دولة فلسطين لدى العراق سمر عوض الله، يوم الثلاثاء 24 فبراير/شباط 2026، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، على آخر المستجدات السياسية في فلسطين المحتلة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد سياسات الاستيطان في الضفة الغربية وسرقة الأرض والموارد، والحصار المالي والاقتصادي.
ونقلت عوض الله، تحيات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى لرئيس الوزراء العراقي، وأعربت عن تمنيات القيادة الفلسطينية للعراق الشقيق بدوام الاستقرار والتقدم.
وثمنت عوض الله، خلال اللقاء الذي عقد في مقر رئاسة الوزراء العراقية، المواقف الثابتة والمبدئية للعراق ودعمه السياسي والمالي والإنساني التاريخي والمتواصل للشعب الفلسطيني، وأعربت عن الشكر والتقدير للعراق الشقيق حكومة وشعباً.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء موقف العراق الراسخ في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ورفض الاستيطان والعقاب الجماعي والانتهاكات التي تدفع نحو مزيد من التوتر والأزمات وما تعكسه من تداعيات على الاستقرار الإقليمي.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية المشتركة في شتى المجالات، واتفقا على مواصلة التنسيق السياسي بين البلدين في المحافل العربية والدولية.
