غضب إسرائيلي من «صحاب الأرض»… وإياد نصار: الدراما توثيق للحقيقة وصوت لغزة

مسلسل صحاب الارض.jpg

أثار المسلسل المصري «صحاب الأرض» موجة غضب في وسائل إعلام إسرائيلية، بالتزامن مع إشادات واسعة من فلسطينيين في قطاع غزة، خلال حلقة خاصة عبر قناة "الجزيرة مباشر" تابعتها "وكالة قدس نت للأنباءاستضافت بطل العمل الفنان إياد نصار من القاهرة ، وشهدت مداخلات مباشرة لشباب ومصورين من غزة أكدوا صدق المشاهد ومقاربتها للواقع.

العمل الذي يُعرض في رمضان، من إخراج بيتر ميمي وبطولة منة شلبي وتارا عبود إلى جانب نصار، يتناول المعاناة الإنسانية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ويركز على قصة أب وابنته فرّقتهما الحرب والحصار وانقطاع الاتصال.

انتقادات إسرائيلية… واتهام بـ«الانحياز»

هيئات إعلامية إسرائيلية اعتبرت أن المسلسل “يُظهر إسرائيل بصورة سلبية” ويتبنى “رواية أحادية الجانب”، فيما رأت تقارير أخرى أنه يعكس “رسالة سياسية محسوبة”.

في المقابل، طرح البرنامج سؤالاً: لماذا تهتز دولة تملك ترسانة عسكرية ضخمة من عمل درامي؟ وهل تستعيد مصر عبر هذا العمل جانبًا من قوتها الناعمة تجاه القضية الفلسطينية؟

إياد نصار: «لم نبحث عن الترند بل عن ضميرنا»

نصار أكد أن قرار إنتاج المسلسل “قرار مصري قوي لتقديم الرواية الحقيقية لما يحدث في غزة”، معتبراً أن العمل ليس سباقاً على نسب المشاهدة، بل “توثيق للتاريخ”.

وقال: “لم نبحث عن الترند، بل عمّا يمليه علينا ضميرنا تجاه شعب يتعرض لمأساة مستمرة”.

وأضاف أن الشخصية التي يجسدها لا تمثل فردًا بقدر ما تختصر حكاية شعب، مشددًا على أن الرسالة الأساسية للعمل هي أن “الفلسطيني يبحث عن الحياة، ويتمسك بأرضه، ويرفض التهجير”.

من غزة: «المشاهد صادمة… لكنها حقيقية»

وخلال مداخلات مباشرة من القطاع، قال مصورون وصحفيون إن المسلسل أعادهم إلى تفاصيل عاشوها يوميًا خلال الحرب، مؤكدين أن بعض المشاهد كانت صعبة المشاهدة لأنها “تشبه الواقع إلى حد كبير”.

وأشار أحد المتداخلين إلى أن العمل “يكمل رسالة الصحفيين في غزة الذين نقلوا الصورة من الميدان”، بينما أكد آخر أن المسلسل “ صور الرواية الفلسطينية كما حدثت على الأرض”.

نصار علّق على ذلك قائلاً: “لم نرشّ الملح على الجرح، بل أشرنا إليه كما هو. حاولنا أن نكون أقل قسوة من الواقع… والواقع كان أقسى بكثير”.

دراما تتجاوز الشعارات

الفنان الأردني من أصول فلسطينية شدد على أهمية إنتاج أعمال عربية ذكية تخاطب العالم بلغة إنسانية، بعيدًا عن الشعارات، قائلاً إن “عدوك يجيد استخدام الإعلام، وعلينا أن نقدم روايتنا بلغة الصورة والإنسان”.

واختتم حديثه بالتأكيد أن “صحاب الأرض” محاولة فنية لتثبيت الرواية الفلسطينية في الذاكرة، معربًا عن أمله في استمرار إنتاج أعمال جريئة تضع المأساة الإنسانية في إطارها الحقيقي.

وبين الغضب الإسرائيلي والإشادة الغزية، يفتح المسلسل نقاشًا أوسع حول دور الدراما العربية في معركة السردية، وما إذا كانت مصر تستعيد عبره أحد أبرز أدوات قوتها الناعمة في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة (الجزيرة مباشر)