عقدت مجموعة عمل قطاع الأراضي برئاسة الوزير علاء التميمي اجتماعها الدوري يوم لأربعاء 25 فبراير/شباط 2026 في مدينة رام الله، بتنظيم من سلطة الأراضي الفلسطينية، وبالتعاون مع مكتب تنسيق المساعدات (LACS) التابع لوزارة المالية والتخطيط.
وحضر الاجتماع، وكيل وزارة المالية والتخطيط محمود عطايا، وممثل البنك الدولي، نائب رئيس مجموعة العمل ديدييه ساغاشيا، ود. لبنى شاهين ممثلة برنامج موئل الأمم المتحدة كمستشار فني، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمجلس النرويجي للاجئين، والممثلية الهولندية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومركز أبحاث الأراضي، إضافة إلى ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
وجرى خلال الاجتماع بحث آخر التطورات المتعلقة بقطاع الأراضي، بما في ذلك القرارات الإسرائيلية الأخيرة الصادرة عن "الكابينت" وتأثيرها المباشر على الأرض الفلسطينية وتداعياتها القانونية والسياسية، كما تم بحث ملف إعادة إعمار قطاع غزة والاستخدام الأمثل لقطاع الأراضي في إعادة الاعمار بما يحقق الأهداف المرجوة.
وأكد التميمي أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الأرض الفلسطينية بشكل مباشر، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة تخالف قواعد القانون الدولي، مشدداً على أن الحكومة الفلسطينية تعمل على مواجهة هذه السياسات عبر المسارات القانونية والدبلوماسية، وبالتوازي مع تعزيز الجاهزية المؤسسية لقطاع الأراضي، وحماية الحقوق العقارية للمواطنين، وتكثيف العمل مع الشركاء الدوليين لدعم صمود المواطنين على أراضيهم.
من جانبه، أوضح ساغاشيا أن دعم البنك الدولي يتركز على الجوانب الفنية والتطوير المؤسسي، خاصة في مجالات الرقمنة وربط الأنظمة وتعزيز إدارة البيانات، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات وبناء قدرات المؤسسات، مؤكداً أن البنك الدولي يواصل دعم قطاع الأراضي في فلسطين في إطار ولايته التنموية ووفق القرارات الدولية ذات الصلة، وبما ينسجم مع البرامج المعتمدة لتحسين الحوكمة وتعزيز استدامة الخدمات، مشيراً إلى استمرار التعاون مع سلطة الأراضي والشركاء لدعم البرامج التطويرية ذات الأولوية.
وقدّم مدير عام التخطيط والمتابعة في سلطة الأراضي عمرو ناصر، عرضاً مفصلاً تناول خطورة هذه القرارات وتعارضها مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، بما فيها اتفاق أوسلو 1993 وبروتوكول الخليل 1997، إضافة إلى الرأيين الاستشاريين الصادرين عن محكمة العدل الدولية عامي 2004 و2024، وإعلان نيويورك، كما استعرض الموقف الرسمي لدولة فلسطين والخطوات القانونية والدبلوماسية الجاري العمل عليها لمواجهة هذه الإجراءات.
وفي سياق متصل، قدّمت حنين زقوت، منسقة مشروع حماية الحيازة الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل برنامج موئل الأمم المتحدة، عرضاً تناول قضايا الإسكان والأراضي والممتلكات، متضمناً تصوراً أولياً لمتطلبات مرحلة الإعمار من الجوانب الفنية والمؤسسية، وسبل ضمان حماية حقوق المواطنين خلال هذه المرحلة.
وشهد الاجتماع نقاشاً موسعاً بين الشركاء حول العرضين، تخلله تبادل للآراء والملاحظات الفنية بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز التنسيق لضمان حماية الحقوق العقارية للمواطنين، واستمرارية المشاريع، وبناء تدخلات متكاملة تستجيب لاحتياجات الواقع.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين الشركاء، وتعزيز المتابعة الفنية لمخرجاته، بما يدعم استقرار قطاع الأراضي ويعزز جاهزيته للتعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية، خاصة في سياق إعادة الإعمار وترسيخ الحقوق العقارية للمواطنين.
