تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الثالث وسط تصعيد عسكري واسع النطاق، وامتداد رقعة المواجهة إلى لبنان والخليج والعراق، مع تحذيرات دولية من خروج الصراع عن السيطرة.
إيران: غارات مكثفة وارتفاع حصيلة الضحايا
أعلن الهلال الأحمر الإيراني مقتل 555 شخصاً منذ بدء الهجمات فجر السبت، مشيراً إلى أن القصف طال 131 مدينة في أنحاء البلاد.
وشهدت مدن عدة موجات قصف جديدة، أبرزها:
طهران
أصفهان (بما فيها محيط منشأة نطنز النووية)
يزد
سنندج
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ غارات على أكثر من ألف هدف داخل إيران، شملت مراكز قيادة ومنشآت صاروخية وبحرية، فيما أعلنت طهران إسقاط مسيّرات وطائرات معادية.
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال إنه لا توجد مؤشرات مؤكدة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية، لكنه لم يستبعد مخاطر محتملة.
إسرائيل: صافرات إنذار وخسائر بشرية
في إسرائيل، دوت صفارات الإنذار في:
تل أبيب
حيفا
بئر السبع
الجليل الأعلى والساحل والقدس
وأعلنت مصادر طبية مقتل 11 شخصاً منذ بدء الحرب، وإصابة أكثر من 200، بينهم 19 جريحاً في بئر السبع جراء سقوط صاروخ إيراني.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ أكثر من 1000 طلعة جوية داخل إيران، ومدد حالة الطوارئ حتى نهاية الأسبوع.
لبنان يدخل المواجهة: غارات وتحذيرات بإخلاء بلدات
توسعت رقعة الحرب إلى لبنان بعد إعلان حزب الله إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل.
ورد الجيش الإسرائيلي بغارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات في الجنوب والبقاع، مع إصدار أوامر إخلاء لـ53 بلدة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 52 شخصاً وإصابة 154 آخرين.
في المقابل، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله، مؤكداً أن "قرار الحرب والسلم بيد الدولة".
الخليج والعراق: ضربات متبادلة وتهديد الملاحة
شهدت عدة دول خليجية اعتراض صواريخ ومسيّرات:
الكويت: اعتراض أهداف جوية وسقوط طائرات أمريكية بنيران صديقة.
قطر: اعتراض صواريخ استهدفت مرافق طاقة في رأس لفان ومسيعيد.
البحرين: تحذيرات من استهداف مواقع داخل المملكة.
السعودية: اعتراض مسيّرات قرب مصفاة رأس تنورة.
كما تأثرت الملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن توقف سفن واحتراق ناقلات نفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الغاز عالمياً.
وفي العراق، تعرضت قاعدة بلد الجوية ومطار أربيل لهجمات بطائرات مسيّرة.
المواقف الدولية: تحذيرات وتصعيد سياسي
الولايات المتحدة
قال الرئيس دونالد ترامب إن "الموجة الكبيرة لم تحدث بعد"، ولم يستبعد إرسال قوات برية، مؤكداً أن العمليات قد تستمر 4 إلى 5 أسابيع.
إيران
أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده ستستخدم "كل قدراتها" لردع الهجمات، مشدداً على أن استهداف القواعد الأمريكية في الخليج لا يعني عداءً لدوله.
بريطانيا
رئيس الوزراء كير ستارمر قال إن بلاده لم تشارك في الهجوم الأولي لكنها سمحت باستخدام قواعدها لأغراض دفاعية.
روسيا والصين
موسكو رفضت استهداف المدنيين ودعت لوقف التصعيد.
بكين اعتبرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية انتهاكاً للقانون الدولي.
الناتو
أكد الأمين العام مارك روته أنه لا توجد خطط لمشاركة الحلف في الصراع.
المشهد العام في اليوم الثالث
ارتفاع كبير في أعداد الضحايا داخل إيران ولبنان.
تصعيد متبادل بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
اتساع ساحة المواجهة إلى الخليج والعراق.
اضطراب في أسواق الطاقة وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
تحذيرات أمريكية من احتمال استمرار الحرب لأسابيع.
الحرب تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات على احتمال تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد.
