الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشهد تصعيدا في يومها الرابع

طهران 3 مارس 2026 (شينخوا) في الصورة الملتقطة يوم 3 مارس 2026، دخان يتصاعد بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران....JPG

تشهد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في يومها الرابع تصعيدا وتبادلا مكثفا من الهجمات والانفجارات التي هزت العاصمة طهران، وتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم، فيما اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، واعتراض الدفاعات الجوية في منطقة الخليج لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية.

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم  الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026 بتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم أمريكي إسرائيلي.

من جهتها قالت وكالة (إيران بالعربية) إن "عدوانا" أمريكيا إسرائيليا استهدف مكتب مجلس خبراء القيادة في قم جنوب طهران.

ويعتبر مجلس خبراء القيادة الإيرانية، هيئة أساسية في إيران مخولة بمهمة اختيار المرشد الأعلى.

فيما أعلن الهلال الأحمر الإيراني اليوم ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على البلاد منذ السبت إلى 787 شخصا.

وقال الهلال الأحمر في بيان نشرته وكالة (تسنيم) الدولية للأنباء إن "153 مدينة في أنحاء البلاد تعرضت إلى هجمات حتى الآن، حيث أصيبت 504 مناطق وبلغ عدد الهجمات 1039 هجوما".

وأضاف البيان أنه "استنادا إلى التقارير الميدانية للفرق العملياتية، فإن 787 مواطنا استشهدوا في هذه الهجمات"، مشيرا إلى أن عمليات البحث وإزالة الأنقاض ونقل المصابين وتقديم الخدمات العلاجية مازالت مستمرة.

وكانت حصيلة سابقة للهلال الأحمر الإيراني أفادت بمقتل 555 شخصا منذ بدء الحرب.

فيما طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من فرنسا التدخل لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي في جنوبه، بحسب (الوكالة الوطنية للاعلام) اللبنانية الرسمية.

وذكرت الوكالة أن عون اتصل بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالبا تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي".

وكان عون قد التقى في وقت سابق اليوم سفراء دول المجموعة الخماسية بشأن لبنان التي تضم مصر وفرنسا وقطر والسعودية والولايات المتحدة.

وطالب الرئيس اللبناني السفراء بحسب (الوكالة الوطنية للإعلام) الرسمية بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على بلاده.

وأوضح عون للسفراء بأن حزب الله أطلق صواريخه تجاه إسرائيل يوم أمس الاثنين، من خارج منطقة جنوب نهر الليطاني التي ينتشر فيها الجيش.

وأكد أن "القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه".

وأوضح أن "مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية".

وجدد "التزام لبنان التام والنهائي مندرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالإضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية".

وأشار إلى أن " لبنان يعول كثيرا على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت إلى جانبه، وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي، كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملا من خلال الحرص الذي أبدته على استقرار لبنان وسلامته".

كما أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) أنها رصدت اليوم جنودا إسرائيليين يعبرون إلى مناطق لبنانية حدودية قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق.

وقالت اليونيفيل في بيان إن "قوات حفظ السلام رصدت صباح اليوم جنودا من جيش الدفاع الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق".

وكانت الأمم المتحدة قد رسمت الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل في العام 2000 بوصفه خط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي كانت تحتلها بجنوب لبنان.

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي "حافظ منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701".

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم مهاجمة "عناصر قيادية" في حزب الله في منطقة بيروت، وذلك بعدما استهدفت سلسلة غارات جوية جديدة الضاحية الجنوبية.

وقال الجيش في بيان مقتضب إنه هاجم عددا من العناصر القيادية في حزب الله الإرهابي في منطقة بيروت.

ولم يوضح البيان هويات المستهدفين في الهجوم.

وشنت إسرائيل سلسلة جديدة من الغارات الجوية العنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت دون سابق إنذار، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية.

وذكرت الوكالة أن الغارات "خلفت أضرارا كبيرة في المباني المستهدفة".

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الإثنين إطلاق "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله عقب إطلاق الحزب الشيعي المدعوم من إيران عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم إنذارا للسكان في أكثر من 80 بلدة لبنانية بالإخلاء وعدم العودة إليها، للعمل ضد حزب الله، بعد ساعات من إعلانه تمركز قواته في "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان أرفقه بقائمة تضم 84 بلدة وقرية اليوم "إنذار عاجل إلى سكان لبنان ... من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارجها".

وتابع البيان "أن نشاطات حزب الله تجبر الجيش على العمل ضده"، مضيفا "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر".

وفي المقابل أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم، أن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، معربا عن دعمه لقرار الحكومة اللبنانية "المهم" بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.

وأفاد بيان للجامعة بأن أبو الغيط أجرى اليوم اتصالا هاتفيا برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أعرب خلاله عن "دعمه للقرار المهم الذي اتخذته الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة".

وأكد أبو الغيط، خلال الاتصال أن "القرار يعكس التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها"، مشددا على "أهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى".

في السياق احتشدت مئات العائلات العائدة من لبنان إلى سوريا، عند معبر جديدة يابوس الحدودي على الحدود السورية اللبنانية، بعد تصاعد الغارات الإسرائيلية على لبنان، مما أدى إلى موجة نزوح من السوريين العائدين إلى ديارهم، فارتفع عدد العابرين يوميا إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفع الحكومة السورية إلى تفعيل إجراءات الطوارئ لإدارة هذا التدفق.

ووفقا للحكومة السورية، عبر نحو 11 ألف شخص من لبنان إلى سوريا في الثاني من مارس وحده، وهو عدد يفوق بكثير المعدل اليومي المعتاد.

وفي إطار الهجمات الإيرانية على دول الخليج، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي اليوم، أن الدفاعات الجوية اعترضت مساء اليوم موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، مشيراً إلى سماع أصوات انفجارات في سماء المدينة نتيجة الاعتراض الناجح لهذه الصواريخ.

وأكد المكتب، في بيان، أن الجهات المختصة تعاملت مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، وأن أنظمة الدفاع الجوي أدت مهامها بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة السكان.

كما أعلنت الإمارات اليوم أنها تمتلك "مخزوناً استراتيجياً كافياً من الذخائر" للتصدي للتهديدات الجوية، وذلك بعد تقارير شككت في قدراتها الدفاعية مع تواصل الضربات الإيرانية في دول الخليج في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد الركن عبدالناصر محمد الحميدي، خلال إحاطة إعلامية اليوم "إن الإمارات تمتلك مخزوناً استراتيجياً كافياً من الذخائر يضمن استدامة عمليات التعرض والتصدي للتهديدات الجوية بمختلف أنواعها لفترات طويلة، ويحافظ على الجاهزية القتالية لحماية أمن الدولة وسيادتها".

وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل السبت هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج. 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - (شينخوا)