نعيم قاسم : لصبرنا حدود وتمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيرا

الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.webp

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ، مساء الأربعاء 4 مارس/آذار 2026،  إن الحزب أطلق صواريخ على إسرائيل ردا على انتهاكاتها في لبنان على مدى 15 شهرا عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف قاسم، في خطاب له، أن لصبر الحزب حدودا، وأن "تمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيرا".

وتابع أن حزب الله التزم باتفاق وقف إطلاق النار، ولم يرد على اعتداءات إسرائيل المتكررة حتى لا يتهم بإعاقة الدبلوماسية، في حين لم تلتزم إسرائيل بأي من بنود الاتفاق.

وتحدث الأمين العام للحزب عن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، إذ هجّرت أكثر من 85 قرية وبلدة وهدمت الممتلكات ومراكز القرض الحسن، مشيرا إلى أنها قتلت 500 مواطن وارتكبت أكثر من 10 آلاف خرق منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد قاسم أن المقاومة حق مشروع ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمرا.

كما قال إن من واجب الحزب "إيقاف هذا المسار الخطِر باستمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي"، ووصف إسرائيل بأنها "خطر وجودي علينا وعلى شعبنا ووطننا وعلى المنطقة بأسرها".

وأضاف أن المشكلة ليست في سلاح حزب الله، بل في الاحتلال والخرق الدائم لسيادة لبنان.

وتابع الأمين العام لحزب الله أن إسرائيل تريد التوسع، وأن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أعلن سعيه إلى إقامة "إسرائيل الكبرى".

وانتقد قاسم الحكومة اللبنانية، واعتبر أنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية من خلال سعيها إلى نزع سلاح الحزب، معتبرا أن قرارات الحكومة في أغسطس/آب 2025 "أضعفتها وأعطت العدوان شرعية"، وفق تعبيره.

 تل أبيب تدرس مهاجمة أهداف مدنية في لبنان

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن " تل أبيب تدرس مهاجمة أهداف مدنية في لبنان للضغط على الحكومة لكبح حزب الله"، فيما نشرت الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء 4 مارس/آذار 2026 صور⁩ من نقاط تمركز قواته في منطقة جنوب لبنان، مشيرا إلى أن "قيادة المنطقة الشمالية تعزّز الدفاع على الجبهة الشمالية". 

 وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي "تتمركز القوات التابعة لقيادة المنطقة الشمالية في عدة نقاط داخل منطقة جنوب لبنان، وذلك في إطار مفهوم الدفاع الأمامي. "

‏وأضاف "تعمل قوات الفرقة 91 في شرق جنوب لبنان، وقوات الفرقة 210 في منطقة جبل الروس (دوف)، وقوات الفرقة 146 في غرب جنوب لبنان. ويشمل هذا التحرك قوات مشاة، ومدرعات، وهندسة، تعمل بتزامن وتنسيق كاملين."

‏ وقال "وقد شرع الجيش في هذا التحرك من أجل تشكيل طبقة حماية إضافية لسكان المنطقة الشمالية، ومواصلة إحباط التهديدات، ومنع محاولات التسلل إلى أراضي دولة إسرائيل." كما قال 

  الصحة اللبنانية  ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى 72 شهيدًا و437 جريحًا

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى 72 شهيداً و437 جريحًا.

ووضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة في بيان أن حصيلة الغارات الإسرائيلية المستمر منذ فجر الاثنين وحتى الآن، ارتفعت إلى 72 شهيداً و437 جريحًا.

وأكد المركز مواصلة رفع الجاهزية في المؤسسات الاستشفائية وتأمين الخدمات الطبية اللازمة للمصابين في مختلف المناطق.

وكان الوضع الأمني في لبنان قد شهد منذ أيام تصعيدًا إثر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل ما استدعى توسع الغارات الجوية العنيفة للطيران الحربي الإسرائيلي ونزوح سكان المناطق التي طالها القصف في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت خصوصًا مع توجيه قوات الجيش الإسرائيلي إنذارًا لسكان عشرات القرى الجنوبية بإخلائها وعدم العودة إليها.


الجيش اللبناني يعلن تنفيذ "إعادة تموضع" لنقاط حدودية مع إسرائيل
 
و أعلن الجيش اللبناني اليوم  أن وحداته العسكرية تنفذ "إعادة تموضع" لبعض النقاط الحدودية مع إسرائيل وتطبّق "تدابير إستثنائية" لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق.

وأكدت قيادة الجيش في بيان متابعة تنفيذ قرارات السلطة السياسية "بما يراعي المصلحة الوطنية العليا" في ضوء "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق بالتزامن مع توغل للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وعقب عمليات إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبناني".

وقالت القيادة إن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل "خرقا فاضحا للقرارات الدولية وانتهاكا للسيادة اللبنانية"، مشيرة إلى أنها تُواصل التنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) لوقفها.

وأوضحت أن "الوحدات العسكرية تنفذ إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة وتطبّق تدابير إستثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق، وفق البيان.

وأفاد البيان بأن "حواجز الجيش ضبطت خلال اليومين الماضيين 26 لبنانيا وفلسطينيا واحدا في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية"، مشيرا إلى أن "هذه الوحدات عززت انتشارها عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية".

ودعا البيان المواطنين اللبنانيين إلى "التقيد بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظًا على سلامتهم".

يأتي ذلك فيما طلب الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم من السفير الامريكي في لبنان تدخل بلاده "لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان" ، بحسب بيان صدر عن مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية.

وذكر البيان أن "عون استقبل السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأمنية المستجدة".

وطلب عون من عيسى بحسب البيان "تدخل الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان".

كذلك أفاد مكتب الإعلام الرئاسي في بيان آخر أن عون "شدد على تدخل فرنسا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان" في اتصال هاتفي تلقاه اليوم من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "في إطار التشاور المستمر بينهما".

وكان عون طلب يوم امس من فرنسا والفاتيكان التدخل لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي في جنوبه.

وكان عون أجرى في وقت سابق من اليوم وفق بيان لمكتبه الاعلامي، لقاءات واتصالات دبلوماسية شملت رؤساء بعثات الصين وروسيا وإيطاليا واسبانيا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وتركيا والأردن في بيروت.

وأوضح البيان أن عون شرح خلال هذه اللقاءات موقف بلاده من التطورات الأمنية الراهنة وطلب إلى "الدول الصديقة والشقيقة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتزامن مع توغل قوات إسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية الجنوبية".

كذلك شرح عون "أبعاد قرارات مجلس الوزراء التي اتخذها في جلسته الأخيرة بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها، وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، والتزام الجيش والقوى الامنية تنفيذها".

وكان حزب الله أعلن إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر الاثنين الماضي للمرة الأولى منذ وقف إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، وقد أعقب ذلك إطلاق الجيش الإسرائيلي "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله منفذا غارات عنيفة على مناطق لبنانية عدة وتوغلات برية حدودية رافقتها انذارات بإخلاء المناطق اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني.

واتخذ مجلس الوزراء اللبناني إثر إطلاق حزب الله للصواريخ قرارات بينها "الحظر الفوري" لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، وحصرها في المجال السياسي، كما ألزمه بتسليم سلاحه إلى الدولة.

كما طلبت الحكومة من "الأجهزة العسكرية والأمنية اتخاذ الإجراءات الفورية لمنع أي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية وتوقيف المخالفين".

والثلاثاء، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه صادق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تقدم قوات الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية والسيطرة على "مواقع استراتيجية إضافية".

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته شرعت في عملية "للدفاع الأمامي" عن بلدات شمال البلاد، وتعمل حاليا في جنوب لبنان وتتمركز في "نقاط استراتيجية" في المنطقة.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، يتواجد الجيش الإسرائيلي في خمس نقاط رئيسية في المنطقة اللبنانية الحدودية. 

الجيش الإسرائيلي ينشر صور من نقاط تمركز قواته في جنوب لبنان.jpg
الجيش الإسرائيلي ينشر صور من نقاط تمركز قواته في جنوب لبنان 22.jpg
الجيش الإسرائيلي ينشر صور من نقاط تمركز قواته في جنوب لبنان 11.jpg
الجيش الإسرائيلي ينشر صور من نقاط تمركز قواته في جنوب لبنان 1.jpg
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات