نقلت "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة قولها يوم الخميس 5 مارس/آذار 2026، إن "البيت الأبيض لم يحسم أمره بعد بشأن إرسال الأكراد إلى إيران".
وحسب مصادر "نيويورك تايمز" :"القرار قد لا يكون بيد إسرائيل أو الولايات المتحدة وقد تقرر القيادة الكردية ذلك بنفسها". وقال مسؤولون عراقيون وقادة أكراد إيرانيون " إن إيران تمارس ضغوطا على العراق لمنع عبور مقاتلين أكراد".
وقال مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري إنه تم استهداف مقرات مجموعات كردية مناهضة للثورة بكردستان العراق بـ3 صواريخ.
ومن جهتها، أكدت وكالة فارس احتراق مقار أحزاب انفصالية في السليمانية بإقليم كردستان العراق إثر تعرضها للقصف.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني: "لن نتسامح مع أي تحرك لجماعات انفصالية وقواتنا المسلحة تسيطر على الوضع بالكامل".
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، يوم الخميس 5 مارس/آذار 2026، بأن ميليشيات كردية إيرانية شنت هجوما بريا في شمال غرب إيران، في تطور ميداني لافت يأتي وسط تصاعد المواجهة بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن "الميليشيات الكردية الإيرانية شنت هجوما بريا شمال غرب إيران"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن حجم القوة المشاركة أو طبيعة الأهداف التي تم استهدافها.
كما أفادت مراسلة قناة "فوكس نيوز" جينيفر غريفين، نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، بأن آلاف الأكراد قدموا من العراق وبدأوا عملية برية داخل الأراضي الإيرانية.
وتزامنت هذه الأنباء مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن تحركات كردية مسلحة قد تشكل، في حال تطورها، جبهة ضغط إضافية على إيران من خاصرتها الغربية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الدعم اللوجستي والاستخباراتي المحتمل لهذه التحركات.
من جهتها، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن "مصدرا إسرائيليا أكد أن الحدث المتعلق بالأكراد حقيقي وله أهمية كبيرة."
وقال المسؤول الإعلامي لتحالف الأحزاب الإيرانية الكردية إنه "لا صحة للتقارير عن شن القوات الكردية عمليات برية داخل إيران."
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر أمني مطلع بأنه "لا دخول لمسلحين إلى إيران عبر الحدود مع كردستان العراق."
وقالت المصدر "ننفي الأنباء عن تنفيذ جماعات كردية هجوما بريا في إيران، الأمن على الحدود مع العراق مستتب وقواتنا تدافع عن سيادة إيران وحدودها".
وأضاف أنه "بعد إخفاق أمريكا وإسرائيل في تحقيق أهدافهما ميدانيا، فإنهما تسعيان حاليا إلى زعزعة الروح المعنوية للشعب الإيراني عبر حرب نفسية"، مشددا على "ضرورة عدم القلق إزاء العمليات النفسية للعدو".
البيت الأبيض ينفي
في المقابل، نفى البيت الأبيض صحة ما تم تداوله بشأن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطة لتسليح جماعات كردية بهدف إشعال انتفاضة داخل إيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تصريحات صحفية أمس الأربعاء إن هذه الأنباء "غير صحيحة تماما"، مؤكدة أن الرئيس أجرى اتصالات مع شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وقادة أكراد، لبحث أوضاع القواعد الأمريكية في شمال العراق.
وأوضحت ليفيت أن "الأخبار التي تزعم أن الرئيس وافق على مثل هذه الخطة غير صحيحة تماما ولا ينبغي كتابتها بهذه الطريقة".
وجاء هذا النفي بعد تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال تحدثت عن أن ترامب "منفتح على دعم مجموعات جاهزة للتسلح بهدف الإطاحة بالنظام في إيران"، مشيرة إلى احتمال تحول هذه المجموعات إلى "قوة برية" مدعومة أمريكيا داخل الأراضي الإيرانية.
كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أمريكية أن وكالة الاستخبارات المركزية حاولت تسليح أكراد معارضين في إيران بهدف إثارة انتفاضة شعبية.
