شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم السبت 7 مارس/آذار 2026، سلسلة اعتداءات نفذها مستعمرون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة عدد من المواطنين، إضافة إلى اقتحامات لبلدات فلسطينية واعتداءات على الممتلكات والأراضي الزراعية.
استشهاد شاب وإصابات في مسافر يطا
استشهد الشاب أمير محمد شناران (27 عامًا) مساء السبت، بعد إصابته برصاص مستعمرين في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، فيما أصيب شقيقه خالد (33 عامًا) بجروح خطيرة.
وأفاد الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة ومصادر طبية بأن مستعمرين من مستعمرة سوسيا المقامة على أراضي المواطنين، أطلقوا الرصاص باتجاه الشقيقين أثناء تواجدهما قرب منزلهما في خربة واد الرخيم.
وخلال الاعتداء أصيب أيضًا: والد الشهيد بجروح ورضوض في الرأس، عمته عزيزة موسى بكسر في الساق، عمه حسن، وأبناء عمه زكريا وحارث إحسان بجروح ورضوض.
إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين أثناء محاولتهم التصدي للمستعمرين.
وباستشهاد شناران يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص المستعمرين منذ بداية العام إلى أربعة شهداء، فيما بلغ العدد 40 شهيدًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
إصابات في اعتداءات للمستعمرين شمال القدس
أصيب مواطنان، أحدهما طفل، خلال اعتداءات نفذها مستعمرون في مناطق شمال غرب القدس.
وأفادت محافظة القدس بأن المواطن محسن محمد عبد اللطيف جمهور أصيب بجروح متوسطة إثر اعتداء مستعمرين عليه أثناء وجوده مع زوجته وابنته في أرضه بمنطقة واد سلمان التابعة لبلدة بيت عنان.
كما أصيب طفل (10 أعوام) خلال هجوم لمستعمرين على تجمع معازي جبع البدوي شمال القدس، في حين اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين عدنان وإبراهيم عراعرة من التجمع ذاته.
وأفادت مصادر محلية بأن المستعمرين اعتدوا على السكان وممتلكاتهم، وقتلوا عددًا من رؤوس الماشية.

ثماني إصابات في اعتداء مستعمرين جنوب طوباس
أصيب ثمانية مواطنين جراء اعتداء مستعمرين عليهم في منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس.
وقالت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر إن الطواقم تعاملت مع خمس إصابات نتيجة الضرب المبرح، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اعتداءات الاحتلال شرق نابلس
أصيب شاب برضوض بعد أن اعتدى عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية عزموط شرق نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن الجنود أوقفوا المركبة التي كان يستقلها الشاب قبل الاعتداء عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى.
تهجير قسري لعائلات شرق طوباس
أجبرت الاعتداءات المتكررة للمستعمرين ست عائلات فلسطينية على تفكيك مساكنها وخيامها في قرية العقبة شرق طوباس استعدادًا للرحيل.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في المحافظة معتز بشارات إن العائلات اضطرت للمغادرة بعد تصاعد الاعتداءات، خاصة عقب إصابة 12 مواطنًا خلال هجوم نفذه مستعمرون مسلحون الجمعة.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد سجل شهر كانون الثاني الماضي 1872 اعتداء في الضفة الغربية، منها:
1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال
468 اعتداء نفذها مستعمرون.
وتركزت الاعتداءات في محافظات:
الخليل (415 اعتداء)
رام الله والبيرة (374)
نابلس (328)
القدس (201)
وشملت الاعتداءات اقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
استمرار إغلاق المسجد الأقصى
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن على التوالي.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد صباح السبت الماضي وأجبرت المصلين على مغادرته، ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح، بالتزامن مع فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية بعد ساعات من بدء الهجوم العسكري الواسع على إيران.
كما حُرم آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة للأسبوع الثالث على التوالي.
ويُذكر أن الاحتلال لم يتمكن من إغلاق المسجد الأقصى يوم الجمعة منذ عام 1967 إلا خمس مرات فقط.

اقتلاع أشجار زيتون غرب الخليل
اقتلع جيش الاحتلال أكثر من 130 شجرة زيتون في بلدة إذنا غرب الخليل.
وقال مراسلون محليون إن الجرافات الإسرائيلية جرفت الأراضي الزراعية في منطقة خلة أبو دقية قرب جدار الفصل، وهي أراضٍ تعود ملكيتها لعائلة سليمية.
اعتداءات أخرى في الضفة الغربية
شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية أحداثًا إضافية، منها:
اعتداء مستعمرين على خط مياه يغذي تجمعات فلسطينية شرق طوباس.
هجوم مستعمرين على مواطنين شرق عاطوف ومحاولة سرقة مواشيهم.
احتجاز قوات الاحتلال عددًا من المواطنين في منطقة الرأس الأحمر.
مداهمة منزل في تجمع يرزا شرق طوباس.
اقتحام قرية حوسان غرب بيت لحم.
اقتحام بلدتي قفين وكفر اللبد شمال طولكرم، وتحويل منزل أحد المواطنين إلى ثكنة عسكرية.
تصاعد التوتر في الضفة الغربية
تشهد الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستعمرين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، خصوصًا في المناطق الريفية والتجمعات البدوية.
وتحذر مؤسسات فلسطينية من أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى الضغط على السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى النزوح القسري، خاصة في المناطق القريبة من المستعمرات أو الواقعة في مناطق المصنفة "ج".
