استشهد المواطن الفلسطيني عماد فلفل (30 عاما) وأصيب آخرون مساء الاثنين 9 آذار/مارس 2026، جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية "كواد كوبتر" قنبلة على مجموعة من المواطنين قرب شارع كشكو بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ضمن خروقات يومية لاتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت مصادر طبية إن جثمان الشاب فلفل ومصابين آخرين وصلوا إلى مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، بعد استهدافهم بصاروخ أطلقته مسيرة إسرائيلية في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
و ذكر شهود عيان أن الصاروخ استهدف تجمعا للمدنيين في شارع كشكو بحي الزيتون، مشيرين إلى أن المنطقة المستهدفة تقع خارج نطاق سيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق.
كما أفادت المصادر الطبية بوصول الفلسطينية رندة نصر الله أحمد البيوك (40 عاما) إلى مستشفى ناصر بخان يونس جنوبي قطاع غزة، إثر إصابتها بإطلاق نار إسرائيلي.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 17 آخرين خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ما رفع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و133 قتيلا، و171 ألفا و826 مصابا.
جاء ذلك في بيان إحصائي صدر عن الوزارة، قالت فيه إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية "7 شهداء جدد، و17 مصابا"، دون الإشارة إلى ملابسات سقوط القتلى والجرحى.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تُواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية بالقصف وإطلاق النيران ما يسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين.
وأفادت الوزارة بأن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار منذ أكتوبر الماضي ارتفعت إلى 648 شهيدا ونحو 1728 مصابا، بعد إضافة القتلى والجرحى الجدد.
وبذلك ارتفع أيضا، وفق الوزارة، حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 إلى "72 ألفا و133 شهيدا، و171 ألفا و826 مصابا".
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
حماس: إسرائيل تستغل انشغال العالم بإيران ولبنان لتصعيد مجازرها بغزة
وقالت حركة "حماس" الاثنين، إن إسرائيل تستغل انشغال دول العالم بالعدوان على إيران ولبنان لـ"تصعيد مجازرها في قطاع غزة" وتشديد الحصار المفروض عليه.
جاء ذلك في بيان لمتحدث الحركة حازم قاسم، أوضح فيه أن إسرائيل "ترتكب مجازر مروعة بحق أهالي غزة، حيث قصفت أمس مجموعة من المدنيين غرب مدينة غزة قبيل الإفطار، وقصفت فجرا خيام نازحين".
وعد قاسم ذلك "تصعيدا خطيرا وخرقا كبيرا وفاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار"، خاصة وأن القصف تسبب بوقوع قتلى في صفوف المدنيين بينهم صحفية.
وفجر الاثنين، استشهد 3 فلسطينيين بينهم صحفية وطفل بقصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة السوارحة غرب النصيرات وسط القطاع.
وذكر مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط القطاع، في بيان، إن 3 فلسطينيين استشهدوا وأُصيب 10 آخرين بينهم 3 أطفال بقصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة السوارحة غرب بلدة الزوايدة وسط القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن من بين الشهداء الثلاثة الصحفية آمال محمد شمالي (46 عاما)، والطفلة سلسبيل أنور فراج (12 عاما)، والمواطنة نور صالح الشلالفة (30 عامًا).
وفي بيان له، نعى "التجمع الصحفي الديمقراطي"، الصحيفة آمال شمالي، قائلا إنها تعمل مراسلة راديو قطر، بينما لم يصدر عن الإذاعة أي تعقيب على ذلك.
وأضاف التجمع، أن شمالي "ارتقت إثر قصف غادر استهدف خيام النازحين في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، في وقتٍ يحتفي فيه العالم بيوم المرأة العالمي (الثامن من مارس/ آذار)".
وتابع: "الصحفية الفلسطينية تُقدم دمها ضريبةً للكلمة الحرة، وتسطر بآلامها أسمى معاني التضحية في يومها العالمي".
واعتبر التجمع الحقوقي مقتل شمالي بالتزامن مع يوم المرأة العالمي "طعنة في خاصرة الحقوق الإنسانية والنسوية، ودليل على أن الاحتلال لا يقيم وزناً للمناسبات العالمية أو القوانين الدولية"، مطالبا المجتمع الدولي بتدخل فوري لحماية الطواقم الإعلامية.
فيما استشهد 3 فلسطينيين بينهم مسعف، مساء الأحد، في قصف استهدف تجمعا للمواطنين قرب مسجد الكتيبة غربي مدينة غزة.
وتابع قاسم: "الاحتلال يستغل انشغال العالم بمتابعة العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران ولبنان، لتصعيد مجازره ضد قطاع غزة وتشديد الحصار عليه عبر إغلاق المعابر، وخاصة معبر رفح".
وأشار إلى أن إسرائيل تستفيد من "الدعم الأمريكي المطلق في عدوانها على المنطقة من أجل انتهاك وقف إطلاق النار وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين في القطاع".
ودعا الوسطاء إلى التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بغزة "ووضع حد لهذه التجاوزات، ورفع الحصار عن القطاع".
وفي أكتوبر 2025، دخل اتفاق بين إسرائيل وحماس لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلا أن إسرائيل تخرقه بشكل يومي بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر حتى الاثنين، عن مقتل 648 فلسطينيا وإصابة 1728 آخرين.
كما لم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسنا كبيرا في ظل مواصلة إسرائيل حصارها لغزة، وفرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات عبر المعابر المؤدية إلى القطاع.
