اعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء 11 آذار/مارس 2026، قرارا قدمت مملكة البحرين مشروعه لإدانة هجمات إيران على عدد من دول المنطقة والمطالبة بوقفها على الفور. وصوّت لصالح القرار 13 عضوا، في حين امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
وأكد القرار، دعم مجلس الأمن للسلامة الإقليمية للإمارات العربية المتحدة والبحرين وعُمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي. وأدان بأشد العبارات "الهجمات الشنيعة التي تشنها إيران على أراضي هذه الدول، والهجوم على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية"، مطالبا "بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران، وبأن توقف إيران فورا ودون قيد أو شرط أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء".
وأكد أن "ممارسة سفن النقل والسفن التجارية للحقوق والحريات الملاحية وفقا للقانون الدولي يجب أن تُحترم، وخاصة حول الطرق البحرية الحيوية".
وأدان "أي أعمال أو تهديدات تصدر عن إيران بهدف إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه أو التدخل فيها بأي شكل آخر، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب".
في المقابل، قدمت روسيا مشروع قرار بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، إلا أنه لم يحصل على العدد الكافي من الأصوات لاعتماده في مجلس الأمن، حيث أيّد مشروع القرار 4 أعضاء وعارضه عضوان وامتنع 9 أعضاء عن التصويت.
مشروع القرار الروسي، الذي لم يعتمد، حث جميع الأطراف على الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن زيادة التصعيد في الشرق الأوسط وخارجه، وأدان بأشد العبارات جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، والدعوة إلى حمايتهم، وأكد التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني؛ وشدد على أهمية ضمان أمن جميع الدول في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، وشجّع جميع الأطراف المعنية بقوة على العودة إلى المفاوضات دون مزيد من التأخير، وعلى الاستفادة الكاملة من الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وفي سياق متصل، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول الشرق الأوسط، تناول الوضع في لبنان.
وأعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة توم فليتشر، أن الأمم المتحدة ستطلق نداء إنسانيا عاجلا لمدة ثلاثة أشهر في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وذلك لزيادة المساعدات الإنسانية في لبنان مع تزايد الاحتياجات. وسيكمل هذا النداء الطارئ البرامج الجارية ضمن خطة الاستجابة الإنسانية للبنان لهذا العام.
ولدعم الاستجابة، سيتم تخصيص 15 مليون دولار إضافية من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة.
متحدثا عبر الفيديو من جنيف، حذّر توم فليتشر من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية تتفاقم بسرعة مع تصاعد العنف في جميع أنحاء المنطقة، مشيرا إلى مقتل أكثر من 570 شخصا وإصابة أكثر من 1,400 آخرين في لبنان منذ أوائل آذار/مارس، بينما نزح أكثر من 750 ألف شخص، ويلجأ الكثير منهم إلى مراكز إيواء جماعية مكتظة.
وقال فليتشر إن المدارس تُغلق لإيواء العائلات النازحة، والمرافق الصحية تُغلق أبوابها، والاحتياجات الإنسانية تتزايد بشكل حاد. وحذّر من أن النساء والأطفال في الملاجئ المكتظة يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض والاستغلال والعنف.
وقد حشدت الأمم المتحدة وشركاؤها مساعدات طارئة، تشمل الغذاء والماء والوقود والخدمات الطبية.
وحدد توم فليتشر ثلاث أولويات عاجلة للمنطقة، حيث دعا أولا إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدا ضرورة عدم استهداف المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والعاملين في المجال الإنساني. ثانيا، حث على زيادة التمويل الدولي لدعم العمليات الإنسانية مع تزايد الاحتياجات في لبنان والمنطقة بأسرها.
كما ناشد فليتشر تجديد الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد، محذرا من أن استمرار العنف يُنذر بتفاقم المعاناة الإنسانية وزيادة زعزعة استقرار المنطقة
