أكسيوس: إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها جنوب نهر الليطاني
أمين عام حزب الله: التهديدات الإسرائيلية باغتيالي “لا قيمة” لها
ذكر موقع "أكسيوس " نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها العسكرية بهدف السيطرة على كامل منطقة جنوب نهر الليطاني في لبنان، في إطار التصعيد العسكري الجاري بالمنطقة.
وأفاد مسؤول إسرائيلي لـ"أكسيوس" بأن الجيش يعتزم تنفيذ عمليات عسكرية في لبنان مشابهة لتلك التي نفذها في قطاع غزة.
ودمرت إسرائيل الجمعة 13 مارس/آذار 2026 جسرا في جنوب لبنان وألقت منشورات على بيروت تهدد بدمار مماثل لغزة، وذلك في الوقت الذي نشرت فيه المزيد من القوات لمحاربة حزب الله المدعوم من إيران وحذرت من شن المزيد من الهجمات على البنية التحتية للبلاد.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الطائرات الإسرائيلية قصف ضاحية بيروت، قال وزير الداخلية اللبناني إن السلطات عاجزة عن استيعاب مئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى العاصمة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اليوم الجمعة نقلا عن وزارة الصحة أن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 773 شخصا في لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
وشنت إسرائيل غارات على حزب الله بعد هجمات شنها في الثاني من مارس آذار ردا على قتل الزعيم الأعلى الإيراني في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية نعيم قاسم في كلمة اليوم الجمعة إن التهديدات الإسرائيلية باغتياله “لا قيمة” لها.
وأضاف “لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وسيفاجأون في الميدان”.
وقال قاسم، في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي، إن حزب الله أخذ العبر والدروس من المواجهة السابقة، وأكد أنه ليس لإسرائيل بنك أهداف حقيقي، قائلا "وجدنا أن الظروف باتت ملائمة لنواجه العدو لإضعاف موقفه وجره إلى اتفاق أفضل".
وتابع أن "العدو الإسرائيلي لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه"، قائلا إن المعركة التي يخوضها حزب الله هي معركة المقاومة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وشدد الأمين العام لحزب الله على أن المعركة الحالية هي معركة الدفاع المشروع لمواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على لبنان.
كما أكد أن المعركة ليست من أجل أحد بل هي لبنانية ومن منطلق الدفاع المشروع عن النفس.
وأشار إلى أن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر منذ 15 شهرا، قائلا إنه لا حل أمام العدوان إلا المقاومة وإلا سيتجه لبنان إلى الزوال، وفق تعبيره.
وأشار قاسم إلى أن الحلول الدبلوماسية فشلت بشكل ذريع في وقف الاعتداءات من قتل وتهجير ودمار، داعيا الحكومة اللبنانية إلى أن تتوقف عما سماها التنازلات المجانية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال زيارته إلى لبنان اليوم الجمعة إنه يسعى للحصول على تمويل طارئ بقيمة 308 ملايين دولار لمساعدة السلطات على التعامل مع التداعيات الإنسانية. وأدت الهجمات إلى نزوح 800 ألف شخص على الأقل في لبنان.
وأضاف جوتيريش “يجب أن يقترن التضامن بالكلمات بالتضامن بالأفعال”.
* إسرائيل: لبنان سيتكبد المزيد
قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف جسر الزرارية الذي يمتد فوق نهر الليطاني اليوم الجمعة، مشيرا إلى أن مقاتلي حزب الله كانوا يستخدمون الجسر للتنقل بين شمال وجنوب لبنان، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم ذلك.
وهذه أول مرة على ما يبدو تقر فيها إسرائيل باستهداف بنية تحتية مدنية خلال حملتها العسكرية الحالية ضد جماعة حزب الله.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان “ستتكبد الحكومة اللبنانية… تكاليف متزايدة من خلال إلحاق الضرر بالبنية التحتية وفقدان الأراضي” إلى حين نزع سلاح حزب الله.
ويحظر القانون الدولي عموما على الجيوش مهاجمة البنى التحتية المدنية، لكنه قد يسمح بذلك في بعض الحالات إذا كانت تستخدم لأغراض عسكرية.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله، وأعلن الجيش قبل الحرب عن إحراز تقدم في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية. وفي الثاني من مارس آذار، حظرت الحكومة اللبنانية العمليات العسكرية لحزب الله، الذي يرفض التخلي عن سلاحه بالكامل.
وتقول إسرائيل إن القدرات العسكرية لحزب الله تراجعت منذ حرب 2024، لكنه لا يزال يشكل تهديدا كبيرا ويمتلك مئات الصواريخ.
* إسرائيل تلقي منشورات فوق بيروت
ألقت طائرات إسرائيلية منشورات فوق بيروت تهدد فيها بإلحاق أضرار بلبنان مماثلة للدمار الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بغزة خلال حربه التي استمرت عامين مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وتحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض ونزح جميع سكان القطاع تقريبا.
وجاء في المنشور “في ضوء النجاح الكبير الذي تحقق في غزة، تصل صحيفة الواقع الجديد إلى لبنان”.
ودعا منشور آخر اللبنانيين إلى تجريد حزب الله من أسلحته. وتضمن المنشور رمزي استجابة سريعة ( كيو.آر) لروابط على واتساب وفيسبوك، مصحوبين برسالة تحث اللبنانيين على التواصل إذا كانوا يرغبون في رؤية “تغيير حقيقي” في بلادهم.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق على المنشورات.
*عدم كفاية الملاجئ للنازحين
ذكرت وسائل إعلام لبنانية رسمية اليوم الجمعة أن طائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنيا في منطقة برج حمود ببيروت على مشارف العاصمة اللبنانية من جهة الشمال. وهذه هي المرة الأولى في هذه الحرب التي تتعرض فيها الضاحية الشمالية لبيروت ذات الأغلبية المسيحية للقصف، في توسيع لنطاق الضربات الإسرائيلية فيما يبدو.
وقال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار إن بلاده فتحت أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت أمام النازحين، الذين ينام الكثير منهم في الشوارع أو الحدائق.
وأضاف الحجار في مؤتمر صحفي “فتحنا أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت وما زلنا نعمل على إيجاد أماكن إيواء إضافية ولكن لا يمكن استيعاب العدد الكبير للنازحين في العاصمة”.
وبعد إعادة نشر لواء مشاة من منطقة قريبة في غزة إلى الحدود مع لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أمر بتعزيز القوات في الشمال.
وأطلق حزب الله مساء الأربعاء 200 صاروخ على تجمعات سكنية شمال إسرائيل.
