ترامب: الولايات المتحدة "لا تحصل على شيء من مضيق هرمز" وعلى الدول المستفيدة المساهمة في حمايته

تصريحات ترامب جاءت خلال فعالية لتكريم فريق إنتر ميامي بعد فوزه ببطولة الدوري الأمريكي لكرة القدم (الفرنسية).webp

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، يوم الأحد 15 مارس/آذار 2026 ، إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً أمام حركة الملاحة بشكل دائم، مشيراً إلى أن الدول التي تعتمد على مرور النفط عبره هي التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية حمايته والمشاركة في تأمينه.

وأضاف ترامب في تصريحات للقناة 14 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة "لا تحصل على شيء من مضيق هرمز"، لكنها مستعدة لمساعدة الدول التي ترغب في العمل على إعادة فتحه، مؤكداً في الوقت ذاته أن العملية العسكرية ضد إيران "تتقدم بشكل رائع".

مخاوف من قدرة إيران على تعطيل الملاحة

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن قدرة إيران واستعدادها لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز وتوسيع نطاق الحرب كانا أكبر مما توقعته واشنطن وتل أبيب.

وذكرت الصحيفة أن ترامب، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي في المكتب البيضاوي، عبّر عن إحباطه أثناء حديثه مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، متسائلاً عن أسباب عدم القدرة على إعادة فتح المضيق بسرعة.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، أوضح كين أن إغلاق المضيق يمكن أن يتم بوسائل بسيطة نسبياً، إذ يكفي "جندي إيراني واحد أو عنصر من ميليشيا موالية لطهران يعبر الممر بقارب سريع لإطلاق صاروخ على ناقلة نفط بطيئة الحركة أو زرع لغم في هيكلها".

وأضاف مسؤولون في الإدارة الأميركية أن مرافقة السفن التجارية عبر المضيق قد تستغرق أسابيع لتنفيذها، وتتطلب حشد مزيد من السفن والمعدات الدفاعية، إضافة إلى شن ضربات إضافية على الأسلحة الإيرانية التي قد تهدد حركة الملاحة.

خلافات مع إسرائيل

في المقابل، أفادت نيويورك تايمز بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية الأميركية، عندما أمر باستهداف مستودعات نفط داخل إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن التقديرات الإسرائيلية افترضت أن ضرب خزانات النفط سيؤدي إلى إرباك القيادة الإيرانية، غير أن النتيجة جاءت معاكسة، إذ كثفت إيران هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت تكرير النفط وتخزينه في السعودية والإمارات.

دعوة لتحالف دولي

ودعا ترامب عدداً من الدول الكبرى إلى المساهمة في تأمين مضيق هرمز، من بينها الصين وبريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن نحو خُمس النفط العالمي يمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.

لكن هذه الدعوة قوبلت بردود حذرة من عدة دول. فقد أكد وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن لندن تدرس جميع الخيارات بالتنسيق مع الحلفاء، مشدداً في الوقت نفسه على أن خفض التصعيد يبقى الحل الأسهل لإعادة فتح المضيق.

أما اليابان فقد حذرت من "عقبات كبيرة" أمام نشر قوات بحرية بسبب القيود الدستورية، فيما أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة دون تقديم التزامات واضحة.

ولم تصدر الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، موقفاً رسمياً حتى الآن، لكنها كانت قد دعت في وقت سابق إلى وقف الأعمال العسكرية.

ضغوط على أسواق الطاقة

ومع اقتراب أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل وارتفاع تكاليف التأمين على السفن العابرة للخليج، حذرت نيويورك تايمز من أن استمرار الهجمات على ناقلات النفط قد يمنح إيران نفوذاً أكبر في أسواق الطاقة العالمية.

كما بدأت بعض شركات الشحن ومالكي ناقلات النفط بالفعل بتجنب المخاطرة بالإبحار عبر المضيق، رغم دعوات ترامب لشركات الشحن إلى "إظهار الشجاعة".

ويعد مضيق هرمز، الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومتراً بين إيران وسلطنة عُمان، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

توقعات أميركية بنهاية الحرب

في الأثناء، قال مسؤولون أميركيون إن الحرب الدائرة قد تنتهي خلال أسابيع، متوقعين أن يؤدي ذلك إلى استقرار أسواق الطاقة وانخفاض الأسعار.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن المؤشرات تشير إلى أن الصراع "سينتهي خلال الأسابيع القليلة المقبلة"، ما قد ينعكس بزيادة الإمدادات النفطية عالمياً.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار أو التفاوض، مشدداً على أن إيران "مستقرة وقوية وقادرة على الدفاع عن نفسها مهما طال أمد الحرب".

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، لا تزال المخاوف قائمة من تأثير التصعيد العسكري وإغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات