بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يوم الأحد 15 مارس/آذار 2026، مع قادة كل من دولة قطر ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية والعراق، الجهود المبذولة لوقف الحرب الجارية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
كما بحث قادة الدول العربية الخمس، خلال اتصالات هاتفية، فرص التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على أمن استقرار المنطقة وخاصة دول الخليج، والتصدي لتأثيراتها السلبية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وقال السفير محمد الشناوي المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان، إن الرئيس السيسي أجرى اليوم اتصالاً هاتفياً بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلاله رفض مصر القاطع، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على قطر، معرباً عن دعم مصر الكامل، حكومةً وشعباً، لدولة قطر، ووقوفها في تضامن تام مع الأشقاء في دول الخليج في ظل التطورات الراهنة.
وأكد السيسي استعداد مصر لتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة حفاظاً على أمن واستقرار دول الخليج، موضحا أن مصر تبذل اتصالات وتحركات دولية وإقليمية مكثفة لوقف الحرب في أقرب وقت ممكن، مشيداً بالدور القطري الحريص على خفض التصعيد وصون الاستقرار الإقليمي.
وشدد على أن مصر تنظر إلى الأمن القومي الخليجي باعتباره امتداداً للأمن القومي المصري، مؤكداً ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوزها، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن التصدي لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية.
من جانبه، أكد أمير دولة قطر أن بلاده تواصل جهودها بالتنسيق مع مصر والدول الشقيقة لتجنب المزيد من التصعيد والعمل على وقف الحرب في أسرع وقت.
كما أجرى السيسي، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تناول المستجدات الإقليمية الراهنة، حيث أكد دعم وتضامن مصر المطلق مع دولة الإمارات في مواجهة التحديات الحالية، مشدداً على أن مصر على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على استقرار المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تكثف جهودها وتحركاتها على المستويين الدولي والإقليمي سعيا لوقف الحرب في أقرب وقت، مثمناً الدور الإماراتي المسؤول في دعم مساعي التهدئة وتعزيز الاستقرار.
وشدد السيسي على أن مصر ترى في أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربي وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أهمية ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات أو اعتداءات
واتفق الرئيسان على ضرورة السعي لخفض التصعيد الراهن وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وانعدام الاستقرار.
من جانبه، أكد الشيخ محمد بن زايد حرص الإمارات على مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر والدول العربية لتجنب المزيد من التصعيد والعمل على إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن.
وفي السياق ذاته، بحث الرئيس المصري مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد تضامن مصر الكامل مع الأردن، في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن مصر ترفض أي محاولات للنيل من أمن واستقرار الأردن، وأنها تقف إلى جانب المملكة في كل ما يعزز أمنها القومي ويصون مصالح شعبها.
وأشار إلى أن مصر تكثف جهودها وتحركاتها على المستويين الدولي والإقليمي سعياً لوقف التصعيد واحتواء الأزمات، مثمناً الدور الأردني الفاعل في دعم مساعي التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما تطرق الزعيمان إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكد السيسي أن مصر ترى في أمن الأردن جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربي وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات.
ولفت إلى أهمية ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي بما يضمن حماية الدول العربية من أي تهديدات أو اعتداءات، مشدداً على أن وحدة الصف العربي هي السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة وصون استقرار المنطقة.
من جانبه، أكد العاهل الأردني حرص المملكة على مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر والدول العربية لتجنيب المنطقة المزيد من التوتر والعمل على إنهاء الأزمات بأسرع وقت ممكن.
كما تلقى الرئيس المصري اتصالًا هاتفيًا من نظيره العراقي محمد شياع السوداني، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث جدد السيسي تأكيد دعم مصر الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، مشددًا على وقوف مصر إلى جانب الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى تجنيب بلادها أي صراعات إقليمية قد تهدد أمنها واستقرارها.
وبحث السيسي والسوداني كذلك سبل تعزيز التنسيق العربي المشترك بما يكفل حماية أمن الدول العربية وصون سيادتها ومواجهة مختلف التحديات.
وفي السياق ذاته، استعرض رئيس وزراء العراق الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لاحتواء التوترات الراهنة، معربًا عن تقديره لحرص مصر على مساندة العراق في هذه المرحلة الدقيقة، وللموقف المصري الداعم لأمن واستقرار العراق وسائر الدول العربية.
وتزامنت الاتصالات التي أجراها الرئيس المصري مع قادة عدد من الدول العربية، بقيام وزير خارجيته بدر عبدالعاطي بجولة خليجية بدأها اليوم بزيارة دولة قطر حيث التقى بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر.
كما زار عبدالعاطي دولة الإمارات العربية المتحدة حيث التقى مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ونقل خلال هذه الجولة رسالة دعم كامل وتضامن مصر، وبحث سبل خفض التصعيد الإقليمي، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وتتعرض دول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على الجمهورية الإسلامية منذ نهاية فبراير الماضي، وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية وسفارات أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت أخرى في هذه الدول.
