حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين 16 مارس/آذار 2026 من تداعيات خطيرة على مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال فشله في المساهمة بجهود تأمين وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وقال ترامب في تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز"، إن الولايات المتحدة دعمت حلف الناتو في ملفات سابقة رغم عدم إلزامها بذلك، مضيفاً: "لم يكن علينا مساعدة الناتو في أوكرانيا، لكننا فعلنا، والآن سنرى إن كانوا سيساعدوننا".
وأضاف أن من الطبيعي أن تشارك الدول المستفيدة من مرور النفط عبر مضيق هرمز في حمايته، مؤكداً أن الحلف "يواجه مستقبلاً سيئاً للغاية إذا فشل في المساعدة لفتح المضيق".
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها إرسال كاسحات ألغام للمساهمة في تأمين الممر البحري، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية تمتلك عدداً كبيراً من هذه القطع البحرية.
كما دعا الصين إلى المساهمة في الجهود الدولية لتأمين المضيق، موضحاً أنها تعتمد بشكل كبير على النفط الذي يمر عبره، قائلاً إن بكين تحصل على نحو 90% من وارداتها النفطية عبر هذا الممر.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن الضربات العسكرية الأميركية "دمرت إيران بشكل شبه كامل"، مضيفاً أن ما تستطيع طهران فعله حالياً هو "إثارة المشكلات عبر زرع ألغام بحرية".
وأكد أن أي مخاطر قد تواجه الحلفاء الذين ينقلون أصولهم إلى منطقة الخليج ستكون "ضئيلة للغاية"، على حد تعبيره، بعد ما وصفه بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية.
كما لوّح ترامب بإمكانية استهداف منشآت نفطية إيرانية في جزيرة خارك، قائلاً إن الولايات المتحدة قادرة على "تدمير خطوط الأنابيب هناك خلال خمس دقائق"، مؤكداً أن إيران لن تكون قادرة على منع ذلك.
وقال "إيران تتعرض للاستنزاف والتدمير والمعارك التي تنتصر فيها هي تلك التي تصنعها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي"، مشيرا إلى أن
الصور التي تظهر احتراق حاملة الطائرات أبراهام لينكولن مفبركة بالكامل ولم يتم استهدافها إطلاقا.
وتابع :"لا وجود لما يسمى قوارب انتحارية إيرانية على أرض الواقع والجيش الإيراني تعرض بالفعل للهزيمة"، مشددا :"يجب ملاحقة الوسائل الإعلامية التي تنشر معلومات مضللة بشأن الحرب في إيران بتهمة الخيانة".
وقال :"نقصف قطاع تصنيع الطائرات المسيرة في إيران (..) نتحدث مع دول أخرى بشأن مراقبة مضيق هرمز ونطالب بالمساعدة في حمايته
إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز".
وقال "ألحقنا أضرارا بالإيرانيين وهم بحاجة لـ 10 سنوات لإعادة البناء لو توقفنا الآن ولكني لست بصدد إنهاء الحرب".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وتزايد المخاوف من تأثير إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
