ملادينوف يطرح إطارًا لإعادة إعمار غزة ويشترط نزع سلاح الفصائل.. وتحركات دولية لدعم القطاع

ملادينوف أدّى دورا بارزا في تهدئة الحروب الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة (رويترز).webp

 أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة، أن جهودًا دولية “جادة” تتواصل لرسم مسار جديد للقطاع، في ظل توافق الوسطاء على إطار عمل يهدف إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار ودفع مسار الحل السياسي.

وقال ملادينوف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذا الإطار من شأنه “إعادة الحياة إلى المجتمعات في غزة، وتقريب فرص الوحدة والتوصل إلى حل تفاوضي للقضية الفلسطينية”، مشيرًا إلى أن الخطة باتت مطروحة حاليًا أمام الأطراف المعنية.

وأضاف أن تنفيذ هذا المسار يتطلب “خيارًا واضحًا يتمثل في نزع السلاح الكامل من قبل حركة حماس وجميع الفصائل المسلحة، دون استثناءات”، معربًا عن أمله بأن “يحسن المسؤولون الاختيار لصالح الشعب الفلسطيني” مع حلول عيد الفطر.

ولم يصدر تعليق فوري من حركة حماس أو باقي الفصائل الفلسطينية بشأن هذه الطروحات.

تحركات دولية لدعم غزة

في موازاة ذلك، كشف رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي عبد الحميد شعث عن سلسلة لقاءات دولية تهدف إلى حشد الدعم للقطاعات الحيوية في القطاع.

وأوضح شعث، في بيان عبر منصة “إكس”، أن اللجنة عقدت اجتماعات مع ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، لبحث آليات التعاون وبرامج الدعم.

كما ناقشت اللجنة مع البنك الدولي سبل تمويل مشاريع حيوية، فيما عقدت لقاءً مع ممثلي هيئات الأمم المتحدة لبحث أولويات العمل الإنساني، خاصة خلال فترة عيد الفطر وما بعدها.

وأكد شعث استمرار العمل مع الشركاء الدوليين “بما يخدم مصلحة أبناء الشعب الفلسطيني، ويدعم جهود الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة”.

رسائل تهنئة وتأكيد على الصمود

وفي رسالة موجهة لسكان القطاع، أكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن عيد الفطر يأتي هذا العام في ظل “ظروف معيشية صعبة” خلفتها الحرب، مشيدة بصمود الفلسطينيين وإصرارهم على الحياة.

وشددت اللجنة على مواصلة جهودها مع الدول والمنظمات الدولية لضمان عدم ترك غزة وحيدة، وبناء شراكات تدعم إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية.

مغادرة 25 مريضا فلسطينيا ومرافقيهم عبر معبر رفح

غادرت مجموعة من المرضى والجرحى الفلسطينيين قطاع غزة، يوم الخميس 19 مارس/آذار 2026 ، عبر معبر رفح البري جنوب القطاع، لتلقي العلاج في الخارج، بتنسيق بين وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وتجمع 25 شخصًا من المرضى ومرافقيهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع للهلال الأحمر الفلسطيني غرب مدينة خان يونس، قبل مغادرتهم، في أول عملية إجلاء منذ إغلاق المعبر في 28 فبراير/ شباط الماضي أمام حركة الأشخاص في كلا الاتجاهين.

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، إن عمليات الإجلاء استؤنفت من مستشفى التأهيل الطبي في خان يونس بعد فترة طويلة من إغلاق المعبر، معربًا عن أمله في استمرار فتحه في كلا الاتجاهين لتسهيل سفر المرضى وعودة العالقين.

وأضاف أن عشرات آلاف المرضى والجرحى في غزة يواجهون أوضاعًا صحية وإنسانية صعبة، نتيجة نقص حاد في الموارد والإمكانات الطبية، ما يحرم الكثيرين من الحصول على علاج مناسب داخل القطاع.

وحذر النمس من أن تأخر علاج الحالات الحرجة قد يؤدي إلى تفاقمها وارتفاع معدلات الوفيات، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط لفتح المعبر بشكل دائم، مؤكدًا أن الحق في العلاج والسفر تكفله القوانين الدولية.

وفي السياق، قال المواطن كمال صبح موسى (63 عامًا) إن ابنته ثراء (17 عامًا) أُصيبت في النخاع الشوكي جراء قصف استهدف خيمة العائلة في مايو/ أيار الماضي، ما أدى أيضًا إلى استشهاد اثنين من أبنائه.

وأوضح أن ابنته تلقت علاجًا أوليًا داخل غزة، إلا أن نقص الإمكانات حال دون استكمال علاجها، ما استدعى تحويلها للعلاج في الخارج، مضيفًا: “ننتظر منذ ثمانية أشهر هذه اللحظة”.

 إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين شرقي غزة 

 قتل الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين، الخميس، في استهدافين نفذتهما مسيرتين لتجمعين من المدنيين شرقي مدينة غزة، في خرق جديد لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وذلك عشية عيد الفطر المبارك.

وقالت مصادر طبية إن جثماني “الشهيدين ضيف الله الفيومي وعلي المملوك” وصلا إلى “مستشفى المعمداني” وسط مدينة غزة، إثر استهداف مسيرة إسرائيلية لتجمع مدنيين في محيط “ساحة الشوا” شرقي المدينة.

وأضافت المصادر أنه بعد وقت قصير، استهدفت مسيرة أخرى تجمعا للمدنيين في حي الزيتون المجاور، ما أدى لمقتل فلسطينيين اثنين.

وأوضحت أن جثماني “الشهيدين حمزة صيام ومحمد فرحات” وصلا إلى مستشفى الشفاء غربي المدينة.

ويوميا يخرق  الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.، ما أسفر عن استشهاد 677 فلسطينيا وإصابة 1813 آخرين، بحسب وزارة الصحة في القطاع، الأربعاء.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة استمرت عامين وتواصلت بعدهما بأشكال مختلفة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة- القاهرة