واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز).webp

نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة بدأت بنشر سفينة حربية برمائية كبيرة تحمل آلافاً من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد التوترات مع إيران واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع مساعي واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاقه من قبل إيران عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة.

تعزيزات عسكرية وخيارات مفتوحة

وبحسب المصادر، فإن القوات الأمريكية قد تُستخدم في مهام متعددة، من بينها عمليات إنزال محتملة، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن نشر قوات برية داخل إيران حتى الآن. كما أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس إرسال آلاف الجنود لتعزيز انتشارها العسكري، في إطار التحضير لسيناريوهات مختلفة.

ومن المتوقع أن تنضم هذه التعزيزات إلى نحو 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، مع رفع عدد الوحدات البحرية الاستكشافية إلى وحدتين.

تصاعد الضغوط وأسعار الطاقة

تزامناً مع هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث قفزت بنحو 50% منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز المسال عالمياً.

ويرى خبراء أن تعافي الأسواق قد يستغرق أشهراً، حتى في حال توقف العمليات العسكرية قريباً، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وقيود التصدير.

مواقف دولية متباينة

في السياق ذاته، أبدت عدة دول، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكنها ربطت ذلك بوقف العمليات القتالية.

في المقابل، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه من حلفاء بلاده، متهماً إياهم بالتقاعس عن المشاركة في فتح المضيق رغم تأثرهم بارتفاع أسعار الطاقة.

رسائل إيرانية وتصعيد ميداني

من جهته، أكد مجتبى الحسيني الخامنئي في رسالة بمناسبة النوروز أن إيران تمكنت من مواجهة الضغوط عبر "الوحدة والمقاومة"، معتبراً أن استهداف قياداتها لم يحقق أهداف خصومها.

ميدانياً، استمرت المواجهات بين إيران وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان الضربات الصاروخية، في حين أعلن الحرس الثوري استهداف مواقع داخل إسرائيل وقواعد مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.

تداعيات إنسانية واقتصادية

وأدت الحرب إلى خسائر بشرية واسعة ونزوح أعداد كبيرة من السكان، خاصة في إيران ولبنان، بالتزامن مع تراجع إمدادات النفط العالمية بنحو 12 مليون برميل يومياً، ما يهدد قطاعات النقل والصناعة بتداعيات طويلة الأمد.

حسابات داخلية أمريكية

على الصعيد الداخلي، تواجه إدارة ترامب ضغوطاً سياسية، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى معارضة واسعة لأي تدخل بري في إيران، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لخوض انتخابات حاسمة للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز