أنذر الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة 20 مارس/آذار 2026، سكان سبع مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيداً لاستهداف ما وصفه بـ"بنى تحتية عسكرية" تابعة لـحزب الله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في بيان عبر منصة "إكس"، إن الإنذار يشمل أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، داعياً السكان إلى مغادرة منازلهم "حرصاً على سلامتهم".
تصعيد عسكري واتساع رقعة المواجهة
يأتي ذلك في ظل اتساع رقعة الحرب إقليمياً، حيث تشهد لبنان تصعيداً عسكرياً منذ مطلع مارس، عقب اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وشهد الجنوب اللبناني وسلسلة من البلدات، بينها النبطية والناقورة والخيام ومرجعيون، غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً، إضافة إلى دوي انفجارات ناجمة عن عمليات تفجير ميدانية، في وقت خرق فيه الطيران الحربي الإسرائيلي جدار الصوت فوق بيروت وضواحيها.
خسائر بشرية ونزوح واسع
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة القتلى منذ 2 مارس بلغت أكثر من 1021 شخصاً، إضافة إلى 2641 جريحاً، مع تسجيل 20 قتيلاً و57 مصاباً خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
كما أسفرت غارة على بلدة دير الزهراني عن إصابة 21 شخصاً، بينهم سيدتان، فيما أفادت تقارير بتعرض سيارات إسعاف لاستهدافات أثناء محاولتها إجلاء المصابين، دون وقوع إصابات بين المسعفين.
تبادل القصف عبر الحدود
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في مواقع حدودية، إلى جانب قصف مستوطنات شمالي إسرائيل، منها كريات شمونة.
كما أشار الحزب إلى استخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مواقع عسكرية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في بعض الأهداف.
توترات إقليمية واتهامات متبادلة
في سياق منفصل، نفى الحزب ما وصفها بـ"اتهامات ملفقة" بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة تفكيك شبكة مرتبطة به وبإيران، تهدف إلى تهديد الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الحزب في بيان أن هذه الادعاءات "عارية من الصحة"، مشدداً على عدم وجود أي نشاط له داخل الإمارات.
في المقابل، أدانت السلطات الإماراتية ما وصفته بـ"المخطط التخريبي"، فيما عبّرت الحكومة اللبنانية عن تضامنها مع أبوظبي واستعدادها للتعاون في التحقيقات.
سياق إقليمي متفجر
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إقليمي واسع بدأ أواخر فبراير/شباط، وسط تبادل للهجمات بين إيران وإسرائيل، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي.
