أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت 21 مارس/آذار 2026، أن الولايات المتحدة باتت “قريبة جداً من تحقيق أهدافها العسكرية” في المواجهة مع إيران، مشيراً إلى إمكانية تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على تحييد شامل لقدرات إيران العسكرية، بما يشمل تدمير منظوماتها الصاروخية ومنصات الإطلاق، وإضعاف قاعدتها الصناعية الدفاعية، إضافة إلى استهداف قدراتها البحرية والجوية.
كما شدد على منع إيران من الوصول إلى أي قدرة نووية، مع الحفاظ على جاهزية أمريكية للرد السريع، إلى جانب تعزيز حماية الحلفاء في المنطقة.
مضيق هرمز في صلب الحسابات
وأكد ترامب أن تأمين مضيق هرمز يجب أن تتولاه الدول المستفيدة منه، معتبراً أن هذه المهمة ستصبح “أسهل” بعد إنهاء ما وصفه بالتهديد الإيراني.
في المقابل، نقلت تقارير أمريكية عن مسؤولين أن الحرب لم تصل بعد إلى نهايتها، مرجحين استمرار العمليات لأسابيع، في ظل ضربات مكثفة تستهدف تقليص قدرات طهران.
خطط عسكرية وخيارات تصعيد
تزامناً مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وسط حديث عن خيارات تشمل عمليات برية محتملة، أو فرض حصار على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية.
وأكد البيت الأبيض أن العمليات العسكرية تسير وفق جدول زمني يتراوح بين 4 و6 أسابيع لتحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن القدرات الإيرانية “تتآكل تدريجياً”.
أربعة عوامل قد تحسم نهاية الحرب
من جهته، أشار موقع “أكسيوس” إلى أن نهاية الحرب قد تتحدد وفق أربعة تطورات رئيسية:
مستقبل مضيق هرمز: استمرار إغلاقه يعرقل إعلان النصر ويؤثر على الاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة.
احتمال تدخل بري: أي عملية برية أمريكية أو مشتركة قد تمثل تحولاً جذرياً في مسار الحرب.
مصير البرنامج النووي الإيراني: لا يزال وضع مخزون اليورانيوم غير واضح، مع سعي واشنطن لتدميره أو احتوائه.
مستقبل القيادة في إيران: الغموض يحيط بهيكل القيادة، وسط حديث عن ضغوط لتغيير موازين الحكم.
مشهد مفتوح على احتمالات متعددة
وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب، رغم اقترابها من تحقيق بعض أهدافها العسكرية، لا تزال مرهونة بتعقيدات ميدانية وسياسية، ما يجعل مسارها النهائي مفتوحاً بين التهدئة والتصعيد.
