قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد 22 مارس/آذار 2026 "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة فسنضرب وندمر محطاتها المختلفة لتوليد الطاقة."
وجاء تهديد ترامب عبر منشور جديد على منصة "تروث سوشيال" ، في تصعيد خطير ضمن سياق الحرب المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال ترامب: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل، ومن دون تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمّر محطات الطاقة المختلفة لديها، بدءًا من الأكبر بينها أولًا".
وقال مقر خاتم الأنبياء الإيراني معلقا على منشور ترامب، إنه "سيرد على أي هجوم ضد البنية التحتية للطاقة في إيران باستهداف بنى الطاقة والتكنولوجيا لأمريكا وإسرائيل."
وشهدت الساعات الأخيرة تضاربا في توصيف المشهد العسكري في المنطقة، فبينما أعلن ترامب القضاء على القيادة والقوات البحرية والجوية الإيرانية قبل الجدول الزمني المحدد. شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل تعيش لحظات حرجة ومصيرية، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية على كافة الجبهات رغم صعوبة الموقف الميداني.
وفي سياق التصعيد الميداني، تطابقت تحركات الجيش الإسرائيلي مع تحذيرات نتنياهو، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان صادَق على تنفيذ هجمات واسعة النطاق في "كل جبهات القتال الليلة".
وتعكس هذه التصريحات الفجوة في التقديرات بين "نشوة الحسم" الأمريكية و"الاستنفار" الإسرائيلي، وفقا محللين.
ترامب وعبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" قال في وقت سابق إن "الولايات المتحدة محت إيران من على الخارطة"، مضيفا أن طهران لم تعد تمتلك أي دفاع على الإطلاق.
وقال "هم يريدون عقد صفقة أنا لا أريد! نحن نتقدم بأسابيع عن الجدول الزمني. تماما مثل تغطيتهم الانتخابية عديمة الكفاءة عني".
وفي سياق هجومه على التغطية الإعلامية، شن ترامب هجوما لاذعا على صحيفة "نيويورك تايمز"، واصفا مراسلها ديفيد سانجر بـ"الضعيف" إثر تشكيك الأخير في تحقيق الأهداف العسكرية.
وجدد ترامب هجومه المعتاد على الصحيفة ووصفها بـ"الفاشلة"، مؤكدا أنها "دائما ما تخطئ" في تقديراتها، تماما كما فعلت في تغطيتها للانتخابات.
وتأتي هذه التصريحات في إطار التصعيد الميداني الكبير الذي تشهده المنطقة، إذ هاجمت إيران منطقتي ديمونة وعراد جنوبي إسرائيل بعد ساعات من إعلان هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، أن واشنطن وتل أبيب نفذتا هجوما على منشأة نطنز النووية.
وحسب تقارير، تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتوسيع الحرب في إيران بدءا من الأسبوع الوشيك، بجدول زمني لا يتجاوز الأسبوعين ونصف، وبمخطط يهدف للسيطرة على ممر الطاقة العالمي في مضيق هرمز.
ورغم تلميحات ترامب لتقليص الجهد العسكري في المنطقة، تؤكد المصادر الأمنية الإسرائيلية أن "خطة العمل" تتجه نحو ذروة التصعيد.
أما طهران فتراهن على كسر منظومات الردع في "ديمونة" لقلب الطاولة ميدانيا، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف "إذا لم يستطع الكيان الإسرائيلي اعتراض الصواريخ في منطقة "ديمونة" المحصنة للغاية، فهذا يعني من الناحية العملياتية الدخول في مرحلة جديدة من المعركة".
بناء على ذلك، قال قالیباف في تغريدة على حسابه في منصة إكس "إن وقت تنفيذ الخطط التالية والمصممة مسبقا قد حان"، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستكون " سماء إسرائيل بلا دفاع".
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أمنية إسرائيلية تحذيرا من أن وتيرة إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل ستزداد بشكل ملحوظ بدءا من الأسبوع المقبل، في محاولة إيرانية لاستنزاف الجبهة الداخلية والضغط على الحكومة لتقصير مدة الحرب.
وبموازاة ذلك، تشير تقديرات جهات أمنية رفيعة في إسرائيل إلى أنه لن تكون هناك مشكلة في التنسيق مع الأمريكيين.
ويقول مسؤول إسرائيلي رفيع إنه "إذا لم يحدث أي شيء غير متوقع، فسنحتاج إلى ما لا يزيد عن أسبوعين أو أسبوعين ونصف لاستكمال خطة العمل، وعندها سنوقف النشاط ونترك الشعب الإيراني ليقول كلمته، أو أن الصدوع الداخلية التي تُرى بالفعل داخل النظام الإيراني ستفعل فعلها".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتوسيع كبير للحرب في إيران ومن المتوقع أن يبدأ توسيع الحرب خلال الأسبوع المقبل.
