تشهد المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، تطورًا متسارعًا على المستويين العسكري والسياسي، في ظل مؤشرات على توسع العمليات وتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات إقليمية خطيرة.
استخدام ذخائر قديمة في الهجمات
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ استخدام ذخائر غير دقيقة مخزنة منذ نحو نصف قرن في ضرب أهداف داخل إيران، خصوصًا القواعد العسكرية.
وأوضحت أن هذا التوجه يأتي في إطار:
- تقليل كلفة العمليات العسكرية
- تفريغ مخزونات قديمة من الأسلحة
- خطط لتوسيع العمليات واستهداف الطاقة
بالتوازي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية والسياسية تدرس تنفيذ هجوم واسع على منشآت الطاقة الإيرانية، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب.
كما يعقد المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) اجتماعًا لبحث تطورات الحرب، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن القتال قد يستمر لأسابيع أو حتى أشهر.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن العمليات مستمرة “بلا توقف”، مع توقعات باستمرار المواجهة مع إيران وحزب الله لفترة إضافية.
سيناريوهات الحرب والتهدئة
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن:
- احتمال التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لا يزال قائمًا
- لكن غيابه قد يقود إلى تصعيد طويل الأمد
- إسرائيل تفضّل استمرار الحرب، لكنها ستلتزم بما يقرره ترامب
وأشاروا إلى أن من بين سيناريوهات التهدئة المحتملة:
- فتح إيران مضيق هرمز
- مقابل تقليص الهجمات العسكرية
تحركات أمريكية محتملة
في سياق متصل، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن واشنطن أبلغت إسرائيل ودولًا أخرى أن السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية قد تتطلب عملية برية، في خطوة قد تمثل تصعيدًا كبيرًا في مسار المواجهة.
دعوات أوروبية لخفض التصعيد
على الصعيد الدبلوماسي، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أوروبي أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أجرت اتصالات مع وزراء خارجية عدة دول، بينها:
- إيران
- تركيا
- قطر
- كوريا الجنوبية
وتهدف هذه الاتصالات إلى استكشاف مسارات دبلوماسية لخفض التصعيد.
ماكرون يدعو لحماية الملاحة والطاقة
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى:
- وقف مؤقت للهجمات على منشآت الطاقة
- ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
إيران: المضيق مفتوح وتحذيرات من التصعيد
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا، لكنه أشار إلى تردد السفن في عبوره بسبب مخاوف شركات التأمين من الحرب.
وشدد على أن:
- حرية الملاحة مرتبطة بحرية التجارة
- إيران لن ترضخ للضغوط والتهديدات
في المقابل، حمّلت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية أي تصعيد، مؤكدة اتخاذ إجراءات لحماية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
تهديدات إيرانية وردود متبادلة
في تصعيد لافت، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الجهات التي تموّل الجيش الأمريكي “تُعد أهدافًا مشروعة”.
في المقابل، صرّح ترامب بأن ما سيحدث بشأن منشآت الطاقة في إيران “سيُعرف قريبًا”، متوعدًا بنتائج “كبيرة جدًا”.
تقديرات متباينة لمآلات الحرب
نقلت مجلة “نيوزويك” عن مسؤول إسرائيلي أن:
- الحرب قد تنتهي دون إسقاط النظام الإيراني
- وقد يخرج كل طرف مدعيًا تحقيق النصر
كما أشار مسؤولون عسكريون إسرائيليون إلى نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض أكثر من 90% من الصواريخ، مع فتح تحقيق في حالات الإخفاق.
تحذير روسي من تداعيات خطيرة
من جهته، حذّر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أن أي اغتيالات تستهدف قادة إيران قد تؤدي إلى عواقب خطيرة وطويلة الأمد، مشيرًا إلى أنها قد تعزز التماسك الداخلي الإيراني.
تعكس التطورات الأخيرة:
- تصعيدًا عسكريًا متدرجًا قد يتوسع إلى ضرب منشآت استراتيجية
- تحركات دبلوماسية متسارعة لاحتواء الأزمة
- مخاوف دولية من تهديد الملاحة والطاقة عالميًا
في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة قد تتراوح بين تسوية مؤقتة أو تصعيد أوسع.
