نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن استكمال الأهداف العسكرية داخل إيران قد يتطلب «أسابيع أخرى من القتال»، في ظل استمرار وجود قدرات عسكرية وصناعات لم تُستهدف بعد. وفي المقابل، أشار هؤلاء إلى توجه لتقليص مدة العمليات، تماشياً مع المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لاحتواء الحرب.
ورغم تأكيد المسؤولين تحقيق «إنجازات تكتيكية واستراتيجية»، فإنهم أقروا بعدم الوصول إلى «نصر استراتيجي» حتى الآن، ما يعكس تعقيد المشهد الميداني واستمرار حالة الاستنزاف المتبادل.حسب إذاعة "إن بي آر"
مسؤول أمريكي قال لقناة «الجزيرة»: لم يصدر أي أمر رسمي بعد بنشر قوات الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط، موضحا بأن الفرقة 82 الحمولة جوا تستطيع نشر قواتها بالشرق الأوسط في غضون 18 ساعة من تلقيها الأوامر.
وقال، من المتوقع نشر 3 كتائب من الفرقة 82 المحمولة جوا قوامها نحو 3000 آلاف جندي بالشرق الأوسط، لافتا إلى أن الحديث عن إرسال قائد الفرقة 82 إلى الشرق الأوسط يشير إلى احتمال شن عمل بري ضد إيران.
ضربات متبادلة واتساع رقعة المواجهة
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً، مع إطلاق إيران موجات متتالية من الصواريخ باتجاه إسرائيل، استهدفت مناطق واسعة في الوسط والشمال والجنوب، بما في ذلك تل أبيب الكبرى. وأسفرت إحدى الرشقات عن إصابة 8 أشخاص في مدينة بني براك، إضافة إلى أضرار كبيرة في المباني والمركبات.
كما سُجلت إصابات أخرى في مدن مثل بيتاح تكفا وصفد، وسط تقارير عن سقوط صواريخ بشكل مباشر في بعض المواقع، رغم محاولات الاعتراض.
وقال مقر خاتم الأنبياء الإيراني: استهدفنا الصناعات العسكرية التابعة لشركة رافائيل الإسرائيلية في حيفا، كما استهدفنا الصناعات الجوية وطائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون، و استخدمنا في الموجة 79صواريخ من طرازات سجيل وعماد وخيبرشكن وطائرات مسيرة هجومية.
في المقابل، أعلنت إسرائيل استمرار ضرباتها داخل إيران، إلى جانب توسيع عملياتها ضد مواقع تابعة لـحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدة أن العمليات ستتواصل حتى «تجريد الحزب من سلاحه».
وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اليوم أن مقذوفا أصاب محيط محطة بوشهر النووية.وقالت الهيئة إن المقذوف لم يسفر عن خسائر أو أضرار، بحسب ما أوردت وسائل إعلام إيرانية.
جبهة الشمال تشتعل
على الجبهة اللبنانية، صعّد حزب الله هجماته بإطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات نحو شمال إسرائيل، مستهدفاً مواقع عسكرية ومنظومات دفاع جوي. وأدت إحدى الرشقات إلى مقتل امرأة وإصابة آخرين في الجليل الأعلى، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار بشكل متكرر في مناطق واسعة.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الحزب لا يزال يمتلك آلاف الصواريخ، ما يعزز المخاوف من حرب طويلة متعددة الجبهات.
مخاوف من تسوية لا تلبي الأهداف
سياسياً، تسود حالة قلق داخل إسرائيل من احتمال توجه واشنطن نحو فرض وقف لإطلاق النار، ولو مؤقتاً، بهدف فتح مسار تفاوضي مع طهران. وتخشى تل أبيب من أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن تنازلات لا تتماشى مع أهدافها المعلنة، خاصة فيما يتعلق بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
مشهد مفتوح على التصعيد
في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها الجغرافي، يبدو أن المواجهة تتجه نحو مزيد من التعقيد، مع تداخل الجبهات بين إيران وإسرائيل ولبنان، وغياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.
