ترامب يقول إن إيران قدمت لواشنطن "هدية كبيرة جدا" و 5 نهايات محتملة للحرب

دونالد ترامب (أسوشيتد برس).jpg

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 24 مارس/آذار 2026، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، رغم نفي طهران إجراء أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين.

وأخبر ترامب الصحفيين في البيت الأبيض بأن نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، يشاركون في المحادثات مع إيران، مضيفا أن طهران ترغب في "التوصل إلى اتفاق".

وعند سؤاله عن سبب لجوئه إلى الدبلوماسية مع إيران، قال "إنهم يتحدثون إلينا وبمنطق".

كما قال ترامب إن إيران قدمت لواشنطن "هدية كبيرة جدا، قيمتها المالية ضخمة"، لكنه رفض الإفصاح عن ماهيتها.

وقال "لقد قدموها لنا، وقالوا إنهم كانوا يخططون لتقديمها إلينا، وهذا يعني لي شيئا واحدا: إننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين".

وقال ترامب إن "الهدية" تتعلق "بالنفط والغاز.. وبالعبور من المضيق"، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأفاد تقرير لشبكة "سي إن إن" اليوم ، نقلا عن مصدر إيراني، بشأن وجود "تواصل" بين واشنطن وطهران، وأن إيران مستعدة للاستماع إلى مقترحات "مستدامة" لإنهاء الحرب. 

 5 نهايات محتملة لحرب إيران

وفي تقرير تحليلي، حددت مجلة نيوزويك الأمريكية 5 سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب الإيرانية مع تقييم لفرص تحقق كل منها على مقياس 5، بحيث تكون 5 هي الاحتمال الأكبر.

ففي البداية لفتت المجلة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث أمس الاثنين عن محادثات مع طهران ولمّح إلى أن الحرب على إيران تقترب من نهايتها، وكشف عن مفاوضات قوية مع طهران، كما أعلن عن قرار بتأجيل ضربات عسكرية كان قد هدد بها لقطاع الكهرباء الإيراني.

لكن المجلة أوضحت أن إيران نفت وجود أي مفاوضات ليستمر بذلك تضارب الروايات، وفي حال تمسكت إيران بموقفها، فإن التحليل توقع أن يتحول النزاع إلى صراع طويل ومكلف، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

أما السيناريوهات المحتملة لكيفية انتهاء النزاع، وفقا لنيوزويك، فهي كالتالي:

    أولا، انتكاسة إيران وانتصار ترامب (2/5)

يفترض هذا السيناريو أن تقبل إيران بشروط أمريكية قاسية، مثل التخلي الكامل عن برنامجها النووي وتسليم اليورانيوم المخصب، مقابل وقف الحرب وتخفيف الضغوط.

ورغم وجود تحركات دبلوماسية وتأجيل ضربات عسكرية، فإن رفض إيران المسبق للتخلي عن التخصيب يجعل هذا السيناريو صعب التحقيق.

وقبول طهران لشروط ترامب لن يكون مجرد تغيير في السياسة، بل سيشكل هزيمة إستراتيجية وسياسية كبيرة لقيادة إيران.
 

    ثانيا، مراوغة إيرانية دون حل (3/5)

هنا تظهر مفاوضات شكلية أو غير مباشرة دون اتفاق حقيقي. فإيران قد تستخدم التأجيل أو خطوات رمزية لتخفيف الضغط، بينما تستمر في مواقفها الأساسية، والنتيجة ستكون استمرار التوتر مع ادعاء كل طرف تحقيق تقدم دون تغيير فعلي.

ويتميز هذا السيناريو بانتشار الروايات المتضاربة، والإشارات المترددة، وانعدام أي اختراق واضح، ولن يكون هناك تغيير يُذكر على أرض الواقع.
 

    ثالثا، تهدئة تدريجية بلا اتفاق (4/5)

هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحا، حيث تتراجع العمليات العسكرية تدريجيا دون اتفاق رسمي.

تخفض الولايات المتحدة نشاطها العسكري، وإيران ضغطها على طرق الشحن الرئيسية، ويتراجع كلا الجانبين عن التصعيد دون حسم للقضايا الأساسية.

وهنا سيخف التصعيد وتستقر الأسواق نسبيا، لكن القضايا الجوهرية مثل البرنامج النووي الإيراني ستبقى دون حل، مما يعني بقاء جذور الصراع.


    رابعا، تصعيد طويل الأمد (3/5)

إذا أصرت إيران على موقفها، قد يتحول النزاع إلى مواجهة طويلة ومكلفة.

فاستمرار تهديد إيران لمضيق هرمز يعني فشلا ذريعا لواشنطن، مما يجعل الأزمة تتجاوز البعد العسكري إلى تهديد الاقتصاد العالمي، فتصبح الأسواق العالمية متقلبة بشكل كبير ويصبح إنهاء الحرب صعبا.

    خامسا، انهيار النظام الإيراني (1/5)

هذا السيناريو يفترض حدوث ثورة داخلية نتيجة الضغوط الاقتصادية والحرب.

نظريا، يمكن للحرب المستمرة والصدمة الاقتصادية وعدم استقرار القيادة أن تدفع إلى انتفاضة شاملة. لكن ضعف المعارضة وتماسك الأجهزة الأمنية يجعلان هذا السيناريو الأقل احتمالا رغم الضغوط الداخلية.

وفي الختام يشير التحليل إلى أن نهاية الحرب غير محسومة، وتتراوح بين تسوية محدودة أو جمود طويل، وأن العامل الحاسم فيها لن يكون التصريحات، بل المفاوضات التي تتمخض عن اتفاق فعلي أو عودة للصراع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات