شهيدان وعشرات الإصابات والاعتقالات في تصعيد واسع لاعتداءات الاحتلال بالضفة والقدس

الاحتلال يستولي على شقتين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى لصالح جمعيات استعمارية.jpg

شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية والقدس، يوم الأربعاء 25 مارس/آذار 2026، تصعيدًا واسعًا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، أسفر عن استشهاد شابين فلسطينيين، وإصابة عشرات المواطنين، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واقتحامات وعمليات هدم واستيلاء على منازل وممتلكات.

استشهد المواطن يسري ماجد أبو قبيطة (31 عاماً).jpg
ففي مسافر يطا جنوب الخليل، استشهد الشاب يسري ماجد أبو قبيطة (31 عامًا)، وأصيب عدد من المواطنين، إثر ملاحقة قوات الاحتلال لمركبات تقل عمالًا وإطلاق الرصاص الحي عليها، ما أدى إلى انقلابها. وأفادت طواقم الإسعاف بتسجيل عدة إصابات، بعضها بالرصاص الحي وأخرى وصفت بين المتوسطة والخطيرة، في ظل منع قوات الاحتلال عمليات البحث عن مفقودين وإطلاق النار تجاه المتطوعين.

الشاب قاسم أمجد أبو الأعمل شقيرات (21 عاماً).jpg
وفي القدس، استشهد الشاب قاسم أمجد أبو الأعمل شقيرات (21 عامًا) برصاص الاحتلال في بلدة جبل المكبر، تزامنًا مع حملة اعتقالات طالت عددًا من الشبان. كما أصيب شاب آخر جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه في بلدة بيت دقو شمال غرب المدينة.

اعتداءات المستوطنين تتصاعد

وفي سياق متصل، صعّد المستوطنون من هجماتهم، حيث أصيب مواطنون في مسافر يطا جراء اعتداءات بالضرب، واعتُقل سبعة آخرون، فيما أُصيب خمسة مواطنين في هجوم مماثل على أطراف قرية مخماس شمال شرق القدس، إضافة إلى إصابة شاب في اعتداء قرب تياسير شرق طوباس.

كما أقدم مستوطنون على إحراق ممتلكات، من بينها جرافتان في بلدة سعير شرق الخليل وغرفة زراعية شرق قلقيلية، وقطع أشجار زيتون في جنين، إلى جانب نصب خيام استيطانية وتسييج أراضٍ رعوية في الأغوار الشمالية.

اقتحامات واعتقالات واسعة

ونفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات في عدة محافظات، تخللتها مواجهات وإطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز، أسفرت عن إصابات، بينها إصابة مواطن بالرصاص الحي في بيت فوريك شرق نابلس.

وشنت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة طالت عشرات المواطنين في الخليل ورام الله ونابلس وطولكرم وبيت لحم، بينهم صحفيون وأسرى محررون، إضافة إلى احتجاز شبان على الحواجز العسكرية، وسط تشديد الإجراءات وإغلاق الطرق.

الاحتلال يخلي 11 منزلا في سلوان.jpg
 

هدم واستيلاء في القدس

وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، أخلت سلطات الاحتلال 11 منزلًا تعود لعائلة الرجبي، تضم نحو 65 مواطنًا، واستولت على شقق سكنية أخرى لصالح جمعيات استيطانية، في سياق تصعيد متواصل لعمليات الإخلاء القسري في حي بطن الهوى.

كما سلّمت سلطات الاحتلال قرارات منع سفر وواصلت استهداف النشطاء المقدسيين، إلى جانب اقتحام بلدات ومخيمات عدة في محيط القدس.

تضييق اقتصادي واستهداف للممتلكات

وامتدت الانتهاكات إلى استهداف مصادر رزق المواطنين، حيث جرفت آليات الاحتلال متنزهًا شرق قلقيلية، وهدمت منشآت في جنين، فيما حاول مستوطنون إغلاق منشأة صناعية شمال رام الله ومنع العمال من الوصول إليها.

دعوات للتدخل الدولي

وأدان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين استهداف العمال، خاصة حادثة استشهاد أبو قبيطة، مطالبًا المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية للعمال الفلسطينيين ووقف الانتهاكات.

يعكس المشهد الميداني تصعيدًا متزامنًا على عدة مستويات، يجمع بين العمليات العسكرية، واعتداءات المستوطنين، والتضييق الاقتصادي، ما ينذر بمزيد من التوتر في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)